الأحد, يونيو 16, 2019
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : عمر شهريار

عزت قرني

بحضور الدكتور طريف شوقي أستاذ علم النفس الاجتماعي وعدد من الباحثين والمثقفين والمهتمين بالفلسفة، استضافت قاعة «كاتب وكتاب» أمس الجمعة، ندوة لمناقشة كتاب «نظرية الشر» للدكتور «عزت قرني»، والتي أدارتها الأستاذة نجلاء مصطفى، وقالت إن أي كتاب يحتاج إلى عناصر الجذب والمحفزات حتى يقبل الكاتب على قراءته. وأضافت خلال تقديمها للدكتورعزت قرني المتخصص في الفلسفة، إن عوامل الجذب تشمل العنوان واسم المؤلف، ورصانة علمه ومعرفته، وهي جميعها متوفرة في كتاب «نظرية الشر» إذ يحمل عنوانا جاذبا يحتاج إلى تفسير وتحليل وقد يسأل القاريء نفسه قبل تناول الكتاب، أي نوع من الشر؟ وترى نجلاء أن الدكتور عزت قرني يعالج الأمور بطريقة نقدية ويأصل المشكلة ويبحث لها عن حلول، والمتخصصون في الفلسفة يلاحظون هذه السمة في مؤلفاته التيتحتوي دائما على توضيح هام وشامل لكل المصطلحات التي استخدمها. من جانبه يعتبر أستاذ علم النفس الاجتماعي طريف شوقي، عزت قرني فيلسوفا ومفكرا رغم أن الأخير نفى وجود الفلاسفة في مصر. وأضاف شوقي:«لولا الفلاسفة لساد التشدد والتطرف في المجتمع، وهذا ما ألاحظه في كتابة دكتور عزت، فكل ظاهرة يدرسها من زوايا مختلفة، وهذا ما نسميه في علم النفس «التوكيد البحثي».. فقرني يطرح أسئلته بشكل مباشر ولديه أفكار متنوعة وكثيرة وليست متشابهة، كما أن لديه روح الوطنية والقومية، وثقافته النفسية قوية، وهذا يجسد فكرة أساسية وهي «من لم يخرج من تخصصه لن يتقن تخصصه». وحول الكتاب قال شوقي: إن نظرية الشر» رحلة في وجولة سياحية، إذ وضع لنا عزت قرني تعريفا إجرائيا مبتكرا،حتى لا يكون الحديث عن مجرد ظاهرة هلامية. من جهته أكد الدكتور عزت قرني أن عشقه للفلسفة بدأ بالصدفة قبيل التحاقه بكلية الآداب عندما تصفح بعض كتب علم النفس والفلسفة في مكتبة أحد الأصدقاء فقرر دراسة الفلسفة بدلا من التحاقه بكلية الحقوق. وأشار إلى أستاذه الذي تأثر به الدكتور يوسف مراد مؤسس علم النفس العلمي في مصر، حيث تأثر بمحاضراته وطريقته وكتبه. وعن فكرة الشر، أكد قرني أن الشر دراسة نوعية متخصصة وليس مجرد كلمتين في مقرر الأخلاق. وعن الشر الأكبر أكد قرني أن الحضارة الغربية هي الشر الأكبر، والغرب هو الخصم منذ عصر الإسكندر الأكبر. ويرى قرني أن معاملة الأشرار بالمثل هي أفضل طريقة لعقابهم، لكنه نفى صفة الشر في الحديث عن الأشرار وتصويرهم بطريقة فنية، وفي المقابل فإن التعاطف مع شخصياتهم وتجميل صورتهم وسيرتهم مثل شخصية «دونجوان الخيالية خيبة وسقطة على حد قوله.