الإثنين, يونيو 24, 2019
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : سهيلة توفيق

dfeffff.jpg

أكد الكاتب شريف الشوباشى لبرنامج "من القاهرة" على شاشة قناة النيل للأخبار أن النسبة التى فاز بها إيمانويل ماكرون الرئيس الأصغر فى تاريخ فرنسا والتى بلغت 66% تعد إنتصاراً عظيماً لم يحدث فى تاريخ فرنسا القديم ولا الحديث ؛حتى شارل ديجول زعيم ومحرر فرنسا من الاحتلال النازى كان قد حصل على نسبة 58% ؛ فعادةً فى مثل هذه الدول الديمقراطية يحصل المرشح الفائز على نحو 52 % تقريبا.
أوضح الشوباشى أن المجتمع الفرنسي بطبيعته وسطي ؛ وماكرون ينتمى إلى التيار الليبرالى فقام بكسر الثنائية بين اليمين واليسار وسيحاول أن يحكم فرنسا من موقع الوسطية فقد قالها صراحةً لست يمينيا ولا يساريا ؛ فالمشهد السياسى الفرنسي كان منقسما منذ بداية الجمهورية الخامسة التى أنشأها شارل ديجول 1958 ؛ فكان هناك يمين معتدل ويسار معتدل ؛إلى أن ظهر "جون مارى لوبان" فى الثمانينات وهو "والد مارى لوبان" التى كانت تنافس ماكرون فى انتخابات الرئاسة فهى أيضا تنتهج نفس سياسة لوبان ولكن بشكل تجميلى ؛ فكان يعتقد لوبان أن الاسلام يتعارض مع الديمقراطية أن المسلمين هم سبب مشكلات فرنسا وقام بتشويه تام للاسلام وللعالم العربى ؛فهناك مشكلة كبيرة فى فرنسا وهى تواجد الاجانب والفرنسيين من أصل عربى ؛فهناك من الفرنسيين من أصل مغربى وتونسي من يقوم بالاعمال الارهابية ويدعون أنها من أجل الاسلام والشعب الفرنسى لا يستطيع التفرقة بين الارهابيين والمعتدلين من المسلمين لذا ظهر هناك نوع من أنواع "الاسلاموفوبيا" فى فرنسا ورفض أى وافدين أو لاجئين مسلمين وعرب وهو الفكر التى كانت تتبناه "لوبان".
أضاف الشوباشى أيضاُ أن المجتمع الفرنسى يهتم أكثر بالسياسة الداخلية ؛ فهى بالنسبة له المعايير الأساسية التى يحكم بها على الرئيس ؛ فربما يقوم ماكرون بتخفيض الضرائب أوساعات العمل , أو إلغاء قانون العمل الذى وضعته الوزيرة مريم القمرى وهي من أصل عربى ويرفضه المجتمع الفرنسى لأنه أعطى لاصحاب العمل صلاحيات ضد العمال ؛ فمن جانبه ماكرون سيسعى لإرضاء الفرنسيين فى هذا الاتجاه؛ كما أنه لا يريد فرنسا منغلقة ويفضل عدم الخروج من الاتحاد الاوربى ولا اليورو ؛ كما كانت تخطط لوبان وهذا بطبيعة الحال مهم لمصر والشرق الاوسط.
وأشار شريف الشوباشى إلى أى رئيس فرنسى هتكون علاقته جيدة بمصر لأنها قطب الاعتدال إلى جانب أنها تواجه التيار المتطرف ؛ لافتا أن ماكرون له توجه ديجولى ؛ حيث أعلن رغبته أن تعود مكانة فرنسا فى الشرق الأوسط لسابق عهدها وأن تلعب مهم ونشيط في المنطقة.