الأحد, أيلول/سبتمبر 24, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

خريجو إعلام لم يجدوا فرصة عمل.. وطلبة فى الجامعات قرروا اقتحام العمل الإذاعى ولكن عن طريق الإنترنت.. هكذا نشأت فكرة الإذاعات الإلكترونية لأنها لا تحتاج سوى غرفة للبث منها، وجهاز كمبيوتر، وخط إنترنت فائق السرعة، وبرنامج للبث الإلكترونى، وحجز مساحة للموقع على «النت». الإذاعات الالكترونية حققت انتشارا فى العديد من محافظات مصر، وتعدى مستمعوها الـ100 ألف فى البرنامج الواحد، وهى تسعى إلى جذب معلنين كى تدخل فى منافسة مع إذاعات الراديو.

الإذاعات الأشهر منها «دياب إف إم» و«رحاب إف إم»، و«حريتنا»، و«راديو شباب مصر»، و«المحروسة» وهى تقدم خدمة إذاعية متكاملة من برامج وأغان وتوك شو رغم أن العاملين بها يتقاضون مكافآت رمزية.

 

 

يقول مجدى الشاعرى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرحاب للخدمات الإعلامية وقناة رحاب إف إم الإذاعية «الشاعرى»: «نحن أصحاب أول محطة إذاعية على الإنترنت بدأ البث الإذاعى لها عام 2006، لكنها كانت تبث أغانى فقط، وفى 8-1-2008 بدأت بث أول برنامج لها تقديم وليد الشاعرى، وخلال شهر أصبحنا نبث 4 برامج هواء يوميا».

ويضيف قائلاً: «منذ بدء بث المحطة كنا نخطط لنصبح محطة إذاعية شاملة وليس إذاعة للأغانى، وكان الهدف من إنشائها التوجه لفئة الشباب، لذا فشعارنا «راديو الجيل الجديد»، وهو جيل الإنترنت، ليستخدم هذا الجيل الإنترنت استخدامات إيجابية ويبتعد عن السلبيات، وما كان يميزنا منذ البداية التواصل مع الشباب من خلال استقبال التليفونات والـ«s.m.s» على مدار اليوم دون قيود بمواعيد البرامج وكان عامل جذب للمواطنين من الأقاليم».

وأكد «الشاعرى» أن إذاعات الإنترنت أصبحت منافسا قويا لإذاعات الراديو نظرا لكون الإنترنت الوسيلة الأكثر استخداما، ولهذا بدأت العديد من إذاعات الردايو تتجه للبث عبر الإنترنت لأنهم وجدوا أن المستقبل الآن أصبح لإذاعات الإنترنت،  مستبعداً وجود منافسة مادية بين إذاعات الراديو والإنترنت «حيث تتفوق إذاعات الراديو ماديا بشكل كبير نظرا لوجود معلنين بينما نحن كإذاعة إنترنت تمويلنا قائم على مجهودات ذاتية، ولذلك فمرتبات العاملين فى المحطة مكافآت رمزية لأن رسالة المحطة التواصل مع مشاكل المجتمع والعمل على حلها وليس الربح المادى».

 ويقول محمد العربى، رئيس تحرير إذاعة راديو «حريتنا»: «المحطة  أحد مشاريع مركز الأندلس للدراسات والتسامح ومناهضة العنف، وتم إطلاقها عام 2007، والهدف منها إنشاء منبر للشباب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم ورؤيتهم للمجتمع بحرية كاملة»، مشيرة إلى أن المركز وفر للمحطة مقرا مجهزا باستوديو وغرفة للأخبار والاجتماعات ومكتبة عامة، كما أطلق «أكاديمية حريتنا» مع بداية انطلاق المحطة، وهى أكاديمية تستقبل كل شهر 15 شخصا من جميع الكليات والأعمار لتدريبهم فى الصحافة والإعلام، ثم ينضمون لفريق العمل  فى المحطة بعد شهر من التدريب النظرى، وتوفر الأكاديمية هذه الخدمات دون مقابل مادى، واستطاعت بالفعل أن تخرج أجيالا صحفية تعمل الآن فى مواقع صحفية كثيرة على الإنترنت».

 ويضيف  أن المحطة  تخاطب للشباب فى المرحلة العمرية من 16 - 35 عاما، ومن أهم برامجها «ليه»، وهو برنامج قائم على استضافة كبار النجوم، وبرنامج «حواء وآدم»، والبرنامج الرئيسى (توك شو) «ساعة و60 دقيقة»، وتبث معظم برامجها على الهواء مباشرة. وأكد العربى أن «(حريتنا) تعتمد فى الإنفاق المادى على مركز الأندلس فقط حتى الآن لذا تسعى لاستقطاب المعلنين خاصة أننا بدأنا فى 2012 بث محطة جديدة باسم (حريتنا بحرى)، ولدينا  خطة لإنشاء أربعة إذاعات أخرى خلال أبريل القادم فى «القليوبية, الدقهلية, أسيوط, وبنى سويف» رغبة فى  انتشار المحطة على مستوى الجمهورية بعد أن وصل عدد مستمعيها إلى 100 ألف مستمع».

ويقول مؤسس راديو «شباب مصر» محمد فرج: «تخرجت فى إحدى كليات الإعلام وذهبت للتدريب فى العديد من الجهات الإعلامية ولم تتح لى فرصة العمل مثل آخرين، لذا فكرت وزميلى محمد مجدى فى إنشاء محطة إذاعية على الإنترنت، وكان الهدف الأساسى من إنشاء المحطة تقديم خدمة إعلامية جديدة للجمهور وليس إعلام موجه بأفكار تمويلية».

ويفيد قائلاً: «بدأنا بث المحطة بتمويل ذاتى، وبالفعل استأجرنا شقة وأعددنا إحدى الغرف من خلال الاستعانة بمهندس لعمل عزل صوتى لتكون بمثابة استوديو، وقمنا بشراء جهاز كمبيوتر وميكسر و4 «مايك» وبرنامج للبث  بتكلفة بلغت  15 ألف جنيه، وبدأنا البث الفعلى فى «25-4-2011» بعد أن انضم إلينا 32 شخصا من زملائنا فى الجامعة ما بين مقدمى برامج, ومعدين, ومهندسى صوت, ومخرجين إذاعيين، وبعد مرور 3 أشهر من بداية البث حصلنا على المركز الرابع كأحسن إذاعة على الإنترنت من خلال استطلاع للرأى أجرته جريدة الأهرام العربى».

 ويستطرد: «كنا اول محطة إذاعية تقدم برنامج إسقاط سياسى ساخرا عبر الإنترنت بعد قيام الثورة، لذا تعرضنا للهجوم من عدة وجهات، وتم إيقاف المحطة أشهرا كى ننفى عنا الاتهام، ونحن الآن بصدد العودة خلال أيام لذا جهزنا تقريرا مصورا عن الإذاعة، وأعمالنا سنعرضها من خلال العديد من القنوات التليفزيونية لنوضح للجمهور طبيعة عمل المحطة التى تخاطب للشباب فى الفئة العمرية من 16 - 35 عاما، وأن برامجنا لم تتضمن أى مضمون خادش للحياء، وهذا يعرفه جيدا جمهور الإذاعة الذى وصل إلى 1200 مستمع للبرنامج الواحد».

«أسامة محمد» مصمم موقع «راديو تى كافيه» وأحد مؤسسيه يقول: «قمنا وبعض زملائنا فى كلية التربية بجامعة طنطا بتصميم إذاعة إنترنت لتكون خاصة بالكلية للتعبير عن أفكارنا من خلالها وبدون تكاليف مادية, ولذلك تم استغلال الإذاعة فى عمل دعاية لانتخابات اتحاد الطلاب فى الجامعة منذ 3 سنوات، وقمنا بتصميم الموقع ثم نشرنا إعلانا فى الجامعة حتى ينضم إلينا كل شخص لديه موهبة العمل الإذاعى، وبالفعل انضم عدد لا بأس به من الزملاء، وأصبحت لدينا برامج ومذيعون، وكانت البرامج فى الأغلب تتحدث عن قضايا وموضوعات مختلفة تحدث داخل الكلية، ومن ثم تمت إضافة بعض البرامج الترفيهية، وكان الراديو يبث لمدة 6 ساعات يوميا, لكننا لم ننشئ مقرا ثابتا للراديو، بل كان كل شخص يقوم بالإذاعة من منزله، والآن نحن بصدد تجديد الإذاعة لتصبح أكثر فاعلية مثل غيرها من الإذاعات الإلكترونية».