الخميس, أبريل 02, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : صفاء الخميسى

df.jpg1970 قرار تحويل البيت إلى متحف

2008 بدأت أعمال التنفيذ

2016 تم إفتتاحه رسمياً

عاش الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أثناء توليه منصب رئيس الجمهورية، فى بيت بسيط بمنطقة منشية البكري، من طابقين، وعاش فيهما الزعيم الراحل مع أسرته طيلة 18 عاماً، ولقد شهد خلال تلك الفترة أفراحاً وأحزاناً صارت جزءا من تاريخ هذا الوطن، ومن ثم صار من الطبيعى أن يتحول هذا المنزل المتسع فى مساحته، البسيط فى مكوناته إلى متحف يضم مقتنيات الزعيم

«محمد عادل» مدير متحف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تحدث لـ «الإذاعة والتليفزيون» قائلاً: إن المتحف الذى كان فيما مضى بيت الزعيم يفتح أبوابه للجمهور مجانا فى كل الأعياد والمناسبات التى تخص الرئيس الراحل. قال عادل إن بيت الزعيم يقع فى منطقة شرق القاهرة بمعسكر الحرس الجمهورى ضمن مساحة إجمالية 13.400 متر، ويشمل مبنى مكونا من دورين على مساحة 1.300متر والباقى حديقة خاصة و جراج مكشوف للسيارة.

 تحويل البيت إلى متحف

وعن فكرة تحويل البيت إلى متحف قال عادل: جاءت فكرة تحويل البيت إلى متحف بعد صدور قرار جمهورى بهذا الصدد منذ عام 1970 فور وفاة الزعيم تخليدا وتكليلا لأعماله، لكن القرار لم يتم العمل به إلا بعد وفاة زوجته السيدة «تحية كاظم» واستقلال أبناء الزعيم الراحل  كل فى مكان معيشته الخاص، أى انتهى استغلال أسرة الزعيم للبيت كمنزل خاص بهم، ولذلك تسلمت مؤسسة الرئاسة البيت عام 1990، وأضاف عادل: ظل البيت على حاله مهجورا  لمدة طويلة حتى تم طرح مسابقة بين الشركات الهندسية لتطوير المنزل فى عام 2008  فاز فيها المهندس «كريم الشابوري» استشارى العرض المتحفى وتسلم أعمال البيت حتى عام 2011  حيث توقف العمل داخله بسبب أحداث 25 يناير، واستأنف العمل بعد ذلك فى البيت عام 2014  وكانت مسألة تحويله لمتحف عملا شاقا من حيث الفكرة، فتحويل محل سكن ومعيشة أسرة إلى مكان يعتبر مزارا تراثيا لا شك يحتاج إلى ترتيبات ومجهود كبير ووقت طويل، لذلك انقسمت خطة العمل بالموقع إلى ثلاث مراحل، خصصت الأولى لأعمال ترميمات المبنى الذى ظل مهجورا لفترات كبيرة، والمرحلة الثانية للتشطيبات النهائية، أما المرحلة الثالثة فقد شملت تجهيز البيت للعرض المتحفي، وأضاف عادل: تلى ذلك إجراءات السعى فى أخذ الموافقات من أسرة الرئيس الراحل لتقديمهم جزءا كبيرا من متعلقاته الشخصية، مثل الأوسمة والنياشين التى حصل عليها من جميع دول العالم والكاميرات الخاصة به التى كان يستخدمها شخصيا، فقد كان عاشقا للتصوير الفوتوغرافي.

kj.jpgمتحف ناصر فى عهد الرئيس السيسى

وحول الافتتاح الرسمى ومراحل التجهيز والتسليم قال عادل: تم الافتتاح الرسمى فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك فى 28 سبتمبر عام 2016، وتم تحديد هذا اليوم ليكون بالتزامن مع الذكرى السادسة والأربعين لوفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وجاء الافتتاح بحضور حلمى النمنم وزير الثقافة وقتها، كما حضر أبناء وأحفاد الزعيم الراحل بالطبع، ومنذ هذا التاريخ أصبح المنزل متحفا ومزارا تاريخيا رسميا يوثق حياة الزعيم ويضم المتعلقات الخاصة به، و كذلك يوثق للأحداث التى مرت بها البلاد عندما كان رئيساً لها.

 أقسام المتحف

المتحف عبارة عن دورين وحديقة، كما كان المنزل فيما مضى، فقد تم الاحتفاظ بالقاعات الرئيسية المتمثلة فى مكتب الرئيس بكل من الدورين الأرضى والأول والصالونات الملحقة بها، بالإضافة إلى غرفة نوم الرئيس وغرفة المعيشة وصالونين بالدور الأرضي، وبالإضافة إلى قاعتين للمقتنيات والأوسمة.

وتضم أقسام المتحف تقسيمات، أو مساراته كما يسميها العاملون به، ثلاثة أجزاء، المسار الأول: الملقب بمنشية البكرى متمثلا فى البيت، وهو فى حقيقة الأمر يمثل جزءا من البيت وليس البيت كله بطبيعة الحال، فالتغير الذى حدث للبيت لتحويله من بيت سكنى لمتحف استلزم المحافظة على هذا الجزء بدون أى تغيير سوى رفع كفاءته فقط، ورفع الكفاءة تتمثل فى ترميم مكتبى الرئيس بكل من الدورين الأرضى وبهو استقبال البيت وغرفة السكرتارية والصالونات الملحقة بها، بالإضافة إلى غرفة نوم الرئيس وغرفة المعيشة وصالونين بالدور الأرضى وذلك لإعطاء صورة كاملة للزائر عن الشكل الذى كان عليه البيت وطبيعة الحياة بداخله، وقد تم تخصيص عدد من الغرف بالدور الأول بالجزء المخصص للبيت لتجهيزها متحفيا لعرض متعلقات الرئيس البيتية كالملابس والأدوات الشخصية.

أما المسار الثانى: فيسمى «حكاية شعب» وهو يبدأ فى مساحته من بهو المتحف ثم ينتقل إلى الدور الأول فى مسار ذى اتجاه واحد إلى التاريخ لحياة الرئيس عبد الناصر من خلال الأحداث التى شهدها، بل كان بطلها الأول، ويبدأ المسار بالدور الأرضى بتمهيد «مقدمة» عن وضع مصر ما قبل ثورة عام 1952 والأحداث السياسية والاجتماعية التى مرت بها البلاد وقتها و ساهمت وعجلت بقيام الثورة، ثم ينتقل الزائر إلى الدور الأول حيث يتم تتابع سرد الأحداث بعرض الفترات الزمنية المتلاحقة والأحداث الرئيسية التى شهدها مثل تأميم قناة السويس مرورا بالسد العالى والعدوان الثلاثى والوحدة بين مصر وسوريا وحرب 67 وحرب الاستنزاف وغيرها من الأحداث التاريخية، حتى وفاة الزعيم عبد الناصر، ويعتمد هذا العرض على وسائط متعددة سواء صور أو تسجيلات نادرة وأفلام وثائقية وخطب تاريخية ووثائق وكتابات مرتبطة بهذه الأحداث وذلك أيضا من خلال عرض يعتمد فى الأساس على الفيديو والوسائط السمعية بالإضافة إلى مجموعة من المعروضات المتعلقة بالأحداث المختلفة والمؤرخة لها, وذلك كله فى إطار سينوغرافى أشبه ببلاتوه السينما يخلق عند الزائر الإحساس بتواجده داخل الأحداث التى تتم محاكاتها.

وفى المسار الثالث: نجد «قاعة المقتنيات» وتعتمد فكرة هذا المسار على عرض مجموعة مقتنيات الرئيس كالأوسمة والنياشين والخطابات، وتشتمل القاعة أيضا على الأوسمة والنياشين حوالى 75 وساما, ونياشين جميعها من الذهب الخالص وبعضها من الذهب والألماس.. و البعض من الذهب والفضة كانت قد قدمت لحرم الرئيس خلال حياته من جميع دول العالم.

وأخيرا «الحديقة» التى تغيرت ملامحها عما كانت عليه قديماً فى المنزل، فقد أصبحت ملائمة أكثر لتكون حديقة تخدم المتحف كإقامة أنشطة ثقافية فيها.

hgf.jpg

 بيت الزعيم مفتوح للجميع بالمجان

وقال مدير المتحف «محمد عادل": إن ذكرى ثورة 23 يوليو هذا العام ليست المرة الأولى التى يفتح متحف الزعيم فيها بالمجان، ففى مناسبات عديدة تخص عبد الناصر بشكل مباشر حدث ذلك كثيراً، ومنها عندما أصدرت وزارة الثقافة قرارا بفتح  أبواب المتحف لمدة 3 أيام مجانا للجماهير، بداية من يوم 15 حتى 17 يناير الماضي، احتفالا بمئوية ميلاد الزعيم  حيث إنه ولد يوم 15 يناير عام 1918، كذلك يوم الثورة 23 يوليو وأيضا تاريخ الوفاة 28 سبتمبر لأن محبى الزعيم الراحل يأتون إلى المتحف من كافة الدول خصوصا فى هذه التواريخ تحديدا..  وعن تفاصيل زيارة يوم 23 يوليو يقول عادل: شهد المتحف إقبالا كبيرا من الجمهور من جميع أنحاء البلاد خاصة العربية إلى جانب وفد من الإخوة الأفارقة فقد حضر فوج من شباب أفريقيا فى دورة الإعداد للتدريب التابعة لمركز الشباب الأفريقى للتدريب.

وكان مجمل أعداد الحضور فى هذا اليوم حوالى 225 زائرا من جنسيات مختلفة مثل ليبيا والعراق و سوريا والكويت بخلاف الأفارقة وقد كان يتم التعامل معهم من خلال أمين المتحف كل حسب لغته ولهجته  بمساعدة المرافق للوفد، وتستغرق الجولة فى المتحف ما بين ساعة إلا ربع حتى الساعة.