الأحد, يناير 26, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : أميرة سعيد

saiedabdelmaksoud.jpg

-         وزير الثقافة لا يرد على نداءات الأدباء ومطالباتهم

-         أحلم بكسر حالة الجمود بين المشاركين فى المؤتمر

الشاعر سعيد عبد المقصود أمين عام مؤتمر أدباء مصر أكد أن مؤتمر هذا العام سيكون مختلفا عن الدورات السابقة،  كما أكد على ضرورة ان يكون الأمين العام له صلة بالابداع، لأن هذا المؤتمر يحتاج إلى خبرات كما تمنى أن يكسر حالة الجمود بين المشاركين فى المؤتمر .

ما الجديد الذى ستقدمه من خلال مؤتمر أدباء مصر؟

كل ما يرتبط بالمؤتمر من تجديد مبنى على تحريك كتلته من المشاركين بشكل إيجابى يبدأ من تفعيل نظام العمل بالبرنامج الشخصى لكل مشارك بالمؤتمر، بدءا من رئيسه حتى أصغر أعضائه، سنا ليعلن كل مشارك بمواعيد مشاركاته وموقعها على مدار اللحظة خلال أيام المؤتمر.

كذا عدم تثبيت موقع لفعاليات المؤتمر، فجلساته البحثية ستوجه بكاملها إلى جامعة المنيا، وبرنامج المؤتمر التنفيذى الذى طرحته على الدكتور سيد خطاب رئيس الهيئة، ووافق عليه، لن يقف على العاصمة كموقع للفعاليات، بل سيتعداها الى كل أو أغلب مراكز محافظة المنيا بكل منتجات الهيئة العامة لقصور الثقافة، من فرق فنية تقدم عروضها خلال أيام المؤتمر، وورش فنية وأدبية بالمدارس ومراكز الشباب، ومعارض كتب وأمسيات أدبية بأكثر من موقع، سعياً لخلق حالة ثقافية فى كل أرجاء المحافظة. وستطرح هذا العام بالمؤتمر عدد من المطبوعات زيادة على كتاب الأعمال البحثية، أهمها الأعمال الكاملة للراحل يحيى الطاهر عبد الله، بالشراكة مع الهيئة العامة للكتاب، لأول مرة، وكتاب خاص لابداعات المحافظة المضيفة.

ما سبب اختيار "ثقافة الهامش والمسكوت عنه فى الثقافة المصرية" كعنوان للمؤتمر؟

الواقع يفرض علينا صيغه، فهناك متن تختفى خلفه مئات الأسئلة، وهامش يقصد بشكل أو بأخر تصنيفه هامشا، وببعض تأمل سنقف على أنه متن ولب الحالة إعادة الاعتبار لهذه الهوامش التى صنفت فى دائرة المسكوت عنه، وما ارتبط بالمؤتمر من محاور من الهامش الجغرافى واللغوى، وتجليات الهامش الدينى، وهامش النوع، لم يكن اختيارها إلا بمنطق التمثيل لبعض الهوامش التى يجب رد الاعتبار لها .

تعرض المؤتمر فى الدورات السابقة للكثير من الانتقادات.. كيف ستواجه هذه الانتقادات خلال هذا العام ؟

لا ينكر أى متابع للمؤتمر أن ثلاثين عاما مرت من عمره لابد تحمل مجموعة من الانتقادات الوجيهة، والتى تأسست على محبة هذا المؤتمر، بما له من قيمة بين أدباء ومثقفى مصر .. إلا أنه وبدءا من  دورة 2008 بأمينها الروائى سيد الوكيل، وما تلاها من دورات، كانت تؤسس لعلاج هذه الانتقادات بنسب، وصولا إلى دورة 2014 التى قدمت نموذجا أسعد المشاركين، وما تعمل عليه هذه الدورة بشكل واضح كسر حالة الجمود فى المشاركات، وانصراف المشاركين أنفسهم عن الالتزام بأعمال المؤتمر، وظن بعض المشاركين أنها رحلة ترفيهية، لهذا كان مقترحى المرتبط بالبرنامج الشخصى لكل مشارك، وتوجيه الأبحاث للجامعة بين الدارسين ليس جديدا، لكن الجديد فيه أن تصل الأبحاث إلى الجامعة فى وقت سابق للمؤتمر، لتتم مناقشتها بجدية والتعامل مع المؤتمر على أنه حالة ثقافية يقوم الأدباء فيها بدورهم تجاه هذا الوطن، وينخرطون فى المؤتمر بين المواطنين، بإبداعهم وخبراتهم، هذا دور جديد، وتوجيه المنتج الثقافى بكل أنواعه خلال فترة المؤتمر، هذا يمكن أن يحقق حالة من التواجد للمؤتمر تثبت دوره وأحقيته فى الوجود الذى نسعى جميعا لجعله وجودا منتجاً.

لماذا استبدلت كلمة مؤتمر بكلمة الأمانة العامة لأدباء مصر؟

هذا ليس تغييرا لائحيا، لكن الواقع يقول إن هذه الأمانة تقوم على إعداد اللوائح وتعديلها وإبداء الآراء فى كل ما يخص الأدباء الممثلين لكل محافظات مصر، فلا نخطئ حين نقول إنها الأمانة العامة لأدباء مصر، تأسيسا لدورها الفاعل والمشارك فى صناعة القرار الثقافى، فيما يخص أدباء ومثقفى مصر، وربما يكون هذا التغيير المؤسس ردا على انتقاد غياب دور الأمانة وعدم فعاليتها، وأقول إن هذا سعى من الأمانة بين عدد من التعديلات على لوائح المؤتمر.    

هل ترى فرقاً بين أن يكون أمين عام المؤتمر مبدعاً أو أى صفة أخرى؟

الأمر لا يكمن فى كونه مبدعا أم لا، فقط أن يكون له صلة بالإبداع، لأن كل مجريات الأمور تؤكد على كونه مؤتمرا أدبيا يحتاج لخبرات مرتبطة بهذا، زيادة على متابعة للواقع الثقافى، وما يلى هذا أمور إدارية مرتبطة باللوائح وقدر من المحبة لإدارة الحالة إنسانيا قبل أى شىء، لأنه فى النهاية يتعامل مع أدباء لديهم حساسية يجب احترامها.

ما سبب اختيار محافظة المنيا لاستضافة مؤتمر أدباء مصر؟

اختيار المنيا تم بمجهود مشكور لعضو الأمانة عن محافظة المنيا جمال أبو سمرة، وهى المحافظة الوحيدة التى وافق محافظها السيد عصام البديوى على استضافة المؤتمر، والباقى يتلخص فى نداءات لم تنته لوزير الثقافة، حلمى النمنم، لتخصيص ميزانية خاصة بالمؤتمر، ترتبط بإعلان المحافظة المضيفة عاصمة ثقافية لمصر، وعلى الرغم من تكرار المطالبات لا استجابة على الرغم من حجم الميزانية الصغير، قياسا على أنشطة الوزارة التى تنفق بها الملايين، والإشارة واجبة هنا إلى أن هيئة قصور الثقافة تحملت ميزانية المؤتمر كاملة لأكثر من دورة، وهو ما يشكل ضغطا على ميزانيتها.

هل كونك شاعرا سهل مهامك كأمين عام للمؤتمر؟

الأمر كله لا سهولة فيه، سواء كان الأمين العام شاعرا أو غير ذلك، فالحقيقة أن أعباء الأمانة مسئولية وأمانة حقيقية يجب الحفاظ عليها والتزام قدرها، لأنك فى النهاية لا تمثل نفسك. إنه شرف الدور، والأمنيات بأن تكون أهلا لثقة منحت برصيد محبة هى الأبقى.

كيف ترى المشهد الشعرى فى مصر الآن؟

الأكيد أن المشهد الشعرى فى مصر من القوة بمكان، وأى تقييم لا يمنح هذا المشهد حقه بما له من منحز يظلمه، ربما عن قصد، وغالبا ما يكون الامر شخصيا. نحن نمتلك من مطروح إلى أسوان مشهدا متنوعا يحق لنا أن نفاخر به وبمنجزه فى العامية والفصحى.

دائما ما يتهم شعراء العامية بالسطحية. لماذا؟

من يقول هذا إما مغرض أو غير متابع، فالعامية المصرية بمشهدها ومنجزها القوى يشهد لها الجميع بالسبق والتعدد، ربما أكثر من الفصحى مع بعض الأصوات. فقط هو الرصيد القديم لربط العامية بموروثها الشفاهى، الذى ربما كانت السطحية أداته فى الوصول للجماهير .. الآن مشهد العامية يملك مقومات النوع الأدبى بانتمائه إلى الشعر فقط، وأعتقد أن هذا المنجز موجود، وأى متابع محايد سيقف على هذا بسهولة.

هل ترى أن هناك صراعاً بين الأشكال الشعرية؟

لا أعرف معنى للصراع بين الأشكال الشعرية أصلا، فالشعر فى الأصل اختيار، ولا أرى فى زيادة الأشكال أكثر من خبرات تضاف إلى النوع، وإلى الآن نستمتع بفن الواو والزجل والتفعيلة والنثر، فقط نحتاج نقاء الذائقة للتواصل، فلا إلغاء لشكل لحساب شكل آخر، فقط هو اختلاف الحساسيات باعتبارات زمنية، وأصل جملة الصراع ينشغل به من لا شغل لهم.

هل ترى أن جيلك نال حقه من المتابعة النقدية؟

بالتأكيد هذا الجيل لم ينل أى قدر من المتابعة النقدية، فقط بعض اجتهادات لنقاد فرادى، على الرغم من وجود عشرات التجارب التى تستحق المتابعة، لكنه حال عام ارتبط بكل أنواع الكتابة، لكن العامية نالت قدرا كبيرا من التجاهل لأسباب كثيرة، ربما لا يسمح المقام بطرحها لكنها حقيقة لا يمكن إغفالها.

ماذا عن عملك الشعرى الجديد؟

بتنصيبى أمينا عاما لأدباء مصر امتنعت عن التعامل على النشر فى أى دورية، وأوقفت أى سعى لإصدار الديوان الجديد، واسمه "كان ماشى فى الشارع وطار"، وهو حالة جديدة على كتابتى، أتمنى أن تأخذ حظها فى المتابعة، وإن لم يحدث هذا فنحن نكتب ولا أجمل من أن تكتب محبة للكتابة، دون انتظار نتيجة.