الجمعة, تشرين2/نوفمبر 24, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

0987654324567890-0987654.jpg

استيقظ الشارع المصري صباح 29 يونيو على زيادة كبيرة في أسعار البنزين والسولار والغاز ، رئيس الوزراء يؤكد انها في صالح المواطن لدعم برامج الحماية المستحقين، والشارع يؤكد أنها مزيد من الضغط عليه لتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي، ولأن الزيادة لم تؤثر في بنزين الأغنياء 95 اعتبر المواطنون محدودو الدخل انهم وكالعادة وحدهم من يدفعون فاتورة الإصلاح الاقتصادي.

09875kjhgr5678iokljh.jpg

الخبير الاقتصادي د. رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، اكد على أن ثورة المواطن على ارتفاع اسعار المحروقات سببها الرئيسي الحكومة التي تفتقد للسياسة في التعامل مع الملفات الموكلة لها، لماذا، لأن الحكومة وهي تطبق اشتراطات صندوق النقد الدولي التي تنص على أن يكون سعر المحروقات وفقا للأسعار العالمية ما يعني إلغاء الدعم أخرجت الرفع التدريجي بشكل سيئ حينما رفعت الدعم بنسب متفاوتة على مشتقات البترول المختلفة فمنها 6% على بنزين 95 ومنها 55% على 80 والسولار ومنها 43% على 92 ، وتذرعت بأن النسبة البسيطة الملغاة من بنزين 95 سببها انه بالأساس غير مدعم ، لكن هذا غير منطقي لأنه بتصريح وزير البترول فإن بنزين 92 يكلف الدولة 7 جنيهات، اذن المفترض أن بنزين 95 أعلى من هذا السعر، فلماذا اذن لايزال ب6.85 قرش، لماذا لم تلغي الحكومة دعم 95 كاملا لصالح خفض نسبة رفع الدعم من بنزين الغلابة 80 والسولار، لأنها حكومة غير سياسية فظهرت وكأنها تاخذ من الفقير لتعطي للغني، رغم اني من أنصار ان يتحمل الأغنياء النصيب الأكبر من تكلفة الإصلاح الاقتصادي.

وثانيا، يضيف د. رشاد، الحكومة تصدر قراراتها دون احساس بوضع المواطن الذي تقول ان إلغاء الدعم لضمان وصوله لمستحقيه، كيف يحدث هذا والحكومة لا تراقب الأسواق حتى تضمن عدم استغلال رفع أسعار الطاقة في زيادة مبالغة لأسعار السلع والخدمات، او نجدها تقرر الزيادة ب القروش وهي لا توفرها، والبنزين والملح في الطعام لا غنى عنه في كل المجالات والصناعات ، والمزارع الذي ارتفع عليه سعر السولار سيحمله على محصوله، يشتريها التاجر بسعر عالي بالإضافة السعر النقل الذي ارتفع أيضا بنزين 80، مع هامش ربحه كل هذا يدفعه المواطن في النهاية مقابل السلعة، ثانيا اين كرامة المواطن الذي كان يتنقل بنوك توك وحتى تاكسي رحمة من ازدحام المواصلات العامة او سوء أخلاق بعض ركابها، لماذا ننزل بطبقة اجتماعية كانت تستعين بالتاكسي لئلا تستطيع دفع أجرته وهذا سيؤثر على ملكته بالتبعية، إذا أرادت الحكومة بالفعل إيصال الدعم لمستحقيه فاليكن بدعم احتياجاتهم، فصاحب عربة الفول الذي يشتري منه محدود الدخل من الظلم ان يتساوى ثمن أنبوبة البوتاجاز له مع مطعم كبير له فروع وهذا في بند واحد ، يسري الأمر على باقي الصناعات والسلع.

وللعلم- والكلام لد. رشاد - إلغاء دعم الطاقة عرض على لجنة سياسات الحزب الوطني ست مرات رفض فيها جميعا رأفة بالمواطن لأنهم كانوا يعلمون جيدا أن هذا ملف حساس بالنسبة له التأثير على باقي القطاعات، وهي لا تتصرف بحكمة حينما تقوم بتعويم الجنيه ورفع أسعار المحروقات نوفمبر الماضي، والآن ترفع دعم الطاقة تزامنا مع رفع فواتير الكهرباء والمياه كل ذلك خلال سنة واحدة، وكأنها تسير بالمبدا الشيوعي جيل يشقى لأجيال تسعد، فلماذا لا يتوزع الشقاء والسعادة على الجميع ، ولماذا تمد الحكومة الخطى ضغطا على المواطن وقد خلق تعالى الكون في ستة أيام، كل ذلك بدأ بالفعل في سحب من شعبية الرئيس الذي خاطب شعبه مطالبا بالصبر ستة أشهر فتكون هذه الزيادات العالية، للاسف هذه الحكومة نجحت فيما لم ينجح فيه الإخوان والسلفيين وأصبح المواطن مستعدا للاستماع لهم، ومن ثم لابد من عزل هذه الحكومة، التي تختار الحلول السهلة من رفع أسعار وغرائب تأ من دورها الحقيقي فلو صدقت في محاربة الفساد ستوفر من ( 70 : 80 ) مليار جنيه، التصدي للروتين يزيد حصيلتها من ( 40: 50 ) مليار جنيه، تسيير عمل المستثمرين ستدخل خزينتها من (50: 60) مليار جنيه.

97548765434567890876546غ7098765yuikjnhbgf.jpg

لولا خروج الشعب المصري من ثورتين ما مرت الزيادات الأخيرة مرور الكرام الكلام لخبير البترول د. رمضان ابو العلا نائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، موضحا صرحت قبل أكثر من شهرين بأن رفع الدعم لن يقل عن 40% وهذا بناءها على دراسات معتمدة على توجيهات صندوق النقد الدولي وأن الاكتشافات الجديدة لن تؤثر لانها لن تدخل الخدمة آلت في 2018، ومع التعويم نجد أن بنزين 92 كان يعادل 32 سنت قبل التعويم، انخفضت ل19 سنت بعده إذا لابد من رفع الدعم للوصول لقيمة عادلة وتعويض الفارق، يسري ذلك على الغاز ومشتقات البترول، اذن الزيادة مبررة ، أما فيما يخص بنزين 95 فالدولة لا تدعمه من الأساس حتى ترفع الدعم عنه كما أنه من حق أي مواطن استخدام منتجات بلده وهو يدفع قيمتها، أما أسعار البترول العالمية فبريئة من ارتفاع اسعاره محليا لأن الاسعار العالمية تتغير بواقع 2 ل3 دولار ارتفاعا وانخفاضا للبرميل 200 لتر، بالتالي لا تؤثر.

وسرد د. ابو العلا عدد من الملاحظات على القرار الاخير قائلا، أولا: كان لابد من التروي في نسبة رفع الدعم عن بنزين 80 بحيث لا تصل ل40% لتداعيات ذلك القاسية على محدودي الدخل، ثانيا: أنبوبة البوتجاز تكلفتها نصف ما أعلنت عنه الحكومة وأتحدى، والسهر الذي أعلنته فيه مغالاة لتظهر الحكومة وكانها مازالت تدعم وبرقم كبير، ثالثا: الإعلان عن الزيادات الوزير يؤكد أنه لم يتحدد بعد وبعد ساعات تعلن الحكومة الاسعار الجديدة، رابعا: الثروات البترولية ملك للشعب ولابد أن يؤخذ في الاعتبار  انها ملك له والأجيال القادمة فلا يجب القسوة عليهم بهذا الشكل في رفع الاسعار او ان تعاملهم الحكومة وكأنهم مشترين من دولة أخرى وليس اصحاب هذه الثروة، لذا لابد من إعادة النظر والتراجع عن زيادة سعر بنزين 80 والسولار، وناشد الحكومة عدم إقرار اي زيادات أخرى في اي مجال اخر يخص محدودي الدخل بما فيها الكهرباء لمدة عام وإلا فهي تنتحر ، فالمواطن صابر خوفا على البلد من ثورة ثالثة وليس لأي سبب آخر، وتساءل عن مصير كروت البنزين التي أكدت الحكومة انها لضمان وصول الدعم لمستحقيه اين هي الآن وما مصير الأموال التي انفقت لتطبيقها.

بينما من وجهة نظر المهندس طارق الحديدي رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، فتوقيت ونسب رفع الدعم عن المنتجات البترولية مناسب جدا كونه مع بداية السنة المالية الجديدة لضبط الموازنة،  والذي أعلن رئيس الوزراء ان تكلفة دعم الطاقة فيها تصل ل150 مليار جنيه بالأسعار الجديدة ستتوفر للخزينة الدولة 40 مليار وبالتالي تستمر الدولة في دعم المواطن بقيمة 110 مليار، كما أنه قرار للمجموعة الاقتصادية وخاصة وزير المالية المسئول عن الموازنة وليس مسئولية وزارة البترول بشكل مباشر هو قرار اقتصادي وليس فني، وقد صرح الوزير صحفيا أنه لا زيادة أخرى في العام المالي الحالي، وزيادة الاسعار تعوضها الدولة لمحدودي الدخل من خلال برامج الحماية الاجتماعية ودعم بطاقات التموين وغيرها، كما تستخدم جزء منها في سد مديونيتها وتوفير سيولة للإنفاق على مشروعات أخرى في الصالح العام كمشروعات مترو الانفاق وغيرها،  مشيرا الى أن أسعار الطاقة ظلت ثابتة من 2008 وحتى 2014 وحدثت موجات من الغلاء وزادت أسعار كل شيء، اذن فحجة أنه السبب في رفع أسعار السلع والخدمات ليست صحيحة بنسبة 100 %، وفكرة انتظار الوقت المناسب فقد لا يأتي ابدا، خاصة وتحريك الاسعار ضروري لضبط الموازنة، نتحدث عن هذا ونحن دولة تعيد بناء نفسها وينظر البعض لدول ويترك أخرى، بالإمارات الدولة المنتجة للبترول سعر المتر فيها نصف دولار والأردن أيضا توجهت الزيادة، تونس الأيام الماضية اتخذت نفس الخطوة، وإذا اطلعوا على الدول الأخرى سنجد دولا افريقية وآسيوية وفي أمريكا الجنوبية مستوى دخل الفرد فيها أقل من مصر ومعدلات التنمية ضعيفة ومع ذلك أسعار البترول عالية، فنحن من أقل أسعار البترول في العالم، أما عن كروت البنزين في الأساس لم يكن الهدف منها منظومة الدعم وإنما منظومة توزيع الطاقة.

وأضاف، بالنسبة لبنزين 95 فما لا يعرفه الكثيرون أن سعر تكلفته متقارب مع البنزين 92  وبالتالي سعر البيع لهم متقارب، وما أحدث بلبلة لدى الشارع ان رفع الدعم عن بنزين 95 كان بنسبة أقل كثيرا من بنزين 92 وما تحته، والاجابة ببساطة لأن بنزين 95 غير مدعم بالأساس فمع الزيادة السابقة في 3 نوفمبر 2016 وصل لسعر تكلفته ومن وقتها للآن لم تحدث تغيرات كثيرة على سعره نظرا لانه لم تحدث اختلافات كبيرة بسعر خام برنت او الاسعار العالمية للمنتجات البترولية او سعر صرف الدولار، وأوضح أن كل المنتجات معروفة عالميا ولا علاقة بارتفاع سعر السيارة بتوع البنزين او عدم تلوينه للبيئة، نوع البنزين يتوقف على تصميم الموتور والسيارة ويكون مدونا على غطاء التانك، فبي ام دبليو يمكن تموينها ب92 في حين المرسيدس والباساد 95، كذلك ليس من المنطقي تحميل فئة أعلى من تكلفة استخدامها لتغطية استخدام فئة أخرى ، هذا دور الدولة وليس مواطنيها أيا كان نوع المشتقات البترولية التي يستخدمها.