الجمعة, تشرين2/نوفمبر 24, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

GettyImages-114464300.jpg

  تراب مصر لا يتسع لمن أساء للجيش المصرى .. ولشهيده عبد المنعم رياض

  مفتى الفتنـة يحمـل الجنسـية القطرية ويفتخر بهـا.. و(الدوحة) أولى بجثمانه

فى 9 سبتمبر القادم يدخل يوسف القرضاوى عامه الثانى والتسعين، فهل تمهله المقادير ليدخله ؟! من المعلوم بالضرورة أن الأعمار بيد الله وحده وأن لكل أجل كتابا، وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، لكن مفتى الإرهاب الذى بلغ أرذل العمر يرقد الآن فى غرفة العناية المركزة بأفخم مستشفيات الدوحة ، وتقول التقارير الطبية إن حالته الصحية ليست مستقرة ..باختصار : الشيخ يحتضر ، ونظنها النهاية ، ليطل السؤال الموجع : هل يُدفن الأب الروحى للجماعة الإرهابية فى مصر ..هل ستسمح حكومتنا - مرهفة الحس والمشاعر الإنسانية - بدفن القرضاوى فى مصر مثلما سمحت لعمر عبد الرحمن ؟!
ما أعرفه أن القرضاوى أوصى بأن يُدفن فى قريته ومسقط رأسه «صفط تراب» القريبة من المحلة الكبرى بمحافظة الغربية ، وهناك اتصالات سرية بدأت بالفعل للحصول على موافقة الحكومة المصرية لتنفيذ وصية القرضاوى لتكون مصر هى مثواه الأخير ..فهل تستجيب حكومتنا ؟!
نرجو - ونرجوها - ألا تفعل، فما فعله القرضاوى فى السنوات الخمس الأخيرة يضعه فى خانة ( الخونة ) ومن يخن تراب بلده لا يستحق أن يدفن فيه ..أو بتعبير المناضل والأديب الفلسطينى الشهيد غسان كنفانى : حين تخون الوطن لن تجد ترابا يحن عليك يوم موتك ، ستشعر بالبرد حتى وأنت ميت !
وهل تقبل حكومتنا أن تهين شهيد الوطن وفخر العسكرية المصرية البطل عبد المنعم رياض وتقتله من جديد وهو فى قبره ؟! إنها تفعل ذلك بالفعل عندما تساوى بين القرضاوى الذى (أهان ) القوات المسلحة المصرية ، وبين رئيس أركانها ورمز بطولتها الذى أعاد لها الكبرياء بعد نكسة 1967 وخاض أشرف معاركها فى حرب الاستنزاف ، وذهب بنفسه إلى الصفوف الأمامية فى جبهة القتال ، حيث لم يكن بينه وبين العدو الإسرائيلى سوى أمتار ومرمى حجر ، ليطلقوا عليه دانات مدافعهم ، فلا يختبئ ولا يهرب ويسقط شهيدا مرفوع الرأس فى 9 مارس 1969 ، لتخرج مصر كلها فى جنازته ..لتبكيه وتودعه وتفتخر به ..
والفريق عبد المنعم رياض – ويا للمفارقة المذهلة – هو ابن قرية (سبرباي) التى لا تبعد كثيرا عن قرية القرضاوى وتجمعهما محافظة واحدة ..فهل يصح أن يجمع الثرى نفسه بين الشهيد و(الخائن).. وهل تتساوى يد سيفها كان لك / بيد سيفها أثكلك ؟!
لا يتشرف تراب مصر أن يضم من أهان جيشها وقال فيه ما لم يجرؤ عليه أحط أعدائه ..!
كان شيخ الإخوان يظن أن مصر دانت لجماعته وسقطت فى حجرها بعد 25 يناير ، وما زال منظر الشيخ وهو يخطو بخيلاء فى ميدان التحرير محاطا بالآلاف من أنصار جماعته لا يغيب عن الذاكرة ، ولم يبالغ الذين قارنوه بمنظر آية الله الخومينى وهو محاط بأنصاره عندما هبط إلى طهران بعد نجاح ثورته الإسلامية وخلعه للشاه ، وكأنه يدخلها دخول الفاتحين.
وعندما كان الرئيس الإخوانى فى القصر الجمهورى يتلقى أوامره من مكتب المرشد فى المقطم ، فإن مكتب الإرشاد نفسه كان يتلقى التعليمات من مكتب القرضاوى فى الدوحة ..كان الجميع يعرف سطوته ونفوذه داخل الجماعة ، وعلى الأسرة الحاكمة فى قطر الممول الرئيسى والداعم الأكبر للجماعة ..ولم يكن مدهشا أن تسعى الجماعة لتنصيبه إماما أكبر وإجلاسه على كرسى شيخ الأزهر ..ولو تمكنت الجماعة لفعلت ..ولكن الثورة الشعبية العارمة أطاحت بالجماعة وبأحلام شيخها !
ويمكننا أن نقول إن شيخ الإخوان طار صوابه وفقد رشده وضاع عقله بعد ثورة 30 يونيو ، وبدا تعصبه الإخوانى البغيض ، فقد كانت الجماعة عنده فوق الوطن وقبله وبعده ، هى فى نظره الأهم والأبقى ..وليذهب الوطن إلى الجحيم ، فما الوطن فى أدبيات جماعته إلا حفنة من تراب عفن.
لم يخف القرضاوى تأييده السافر لاعتصام جماعته المسلح فى رابعة والنهضة ، فقد كان يرى فيه الأمل الأخير لبقاء جماعته فى القصر وفى كراسى الحكم ، فلما تمكنت السلطة الوطنية من فض الاعتصام ونزع مسمار الجماعة الأخير راح شيخهم يهذى ، ولم يتورع عن طلب التدخل الأجنبى فى شئون مصر !
لم ير القرضاوى الملايين الحاشدة التى نزلت إلى الشوارع لإسقاط حكم المرشد فى هبّة شعبية غير مسبوقة ، نزل الجيش المصرى وقيادته على رغبتها وهدفها ، وما كان يملك خيارا آخر ، بحكم أنه جيش الشعب وليس الحاكم أى حاكم ، ولكن شيخ الإخوان لم يعترف بالشعب ولا رغبته ، ولم ير الثورة الشعبية، وطمس الله على قلبه وبصيرته ، فغض الطرف عن جرائم جماعته وفشل رئيسها والفتنة التى تسبب فيها وكادت تعصف بالوطن كله وتضيع أقدم دولة على وجه الأرض.
وقرر الشيخ فى لحظة انكشاف تاريخى أن يتخلى عن كل وازع دينى وإنسانى ووطنى وأخلاقى ، وأن ينحاز كلية إلى جماعته الإرهابية ولو على جثة وطنه ، وفتحت له قناة (الجزيرة ) - قطرية الجنسية إخوانية الهوى - شاشتها ليحرض بصفاقة ويهاجم بخسة ويضلل بوضاعة ..وامتلك من السفالة لأن يدعو مجلس الأمن والأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية وكل الدول الإسلامية للتدخل فى الشأن المصرى و: « ليكونوا شهداء ، فالله سيسألهم أرأيتم هذه المذابح البشرية الوحشية، والله عندما نقول وحشية فإننا نظلم الوحوش ، الوحوش لا يقيمون مجازر كالبشر ، الوحش يقتل واحدا إذا جاع ، إنما لا يقتلون مئات وآلافا.. هؤلاء أشد من الوحوش « هكذا قال بالنص !
« أدعو المصريين جميعا أن يخرجوا من بيوتهم ، حرام عليهم أن يبقوا فى البيوت هذا اليوم ..لابد أن يخرجوا وينضموا إلى إخوانهم ..لن يموت أحد منهم قبل أجله ..انزلوا إلى الشوارع ، لا يجوز لأحد أن يتردد بعد اليوم ..فرض عين على كل مصرى قادر يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخرج من بيته « ..هكذا حرض على الفوضى وتاجر بالدين !
لكن سفالة شيخ الإخوان ووضاعته وصلت إلى منتهاها بهجومه الوقح على الجيش المصرى لمجرد أنه أنقذ الدولة وانحاز للشعب هجوم وقح ومنحط وسافل وسافر على جيش مصر الذى انحاز لشعبه.
لم ير الشيخ الإخوانى فى احتلال الميادين جريمة، ولم ير فى الاعتصام المسلح جناية، ولم يعتبر سفك جماعته لدم المصريين ما يشين.. لكن فض هذا الاعتصام المسلح هو ( الكبيرة ) التى تستوجب عنده تحريض العالم على التدخل فى شئون مصر ..أو حتى احتلالها ..بل ذهب شيخ الإرهاب ومفتى الفتنة إلى ارتكاب جريمة يحاكم عليها حتى الآن وطلبت مصر من الإنتربول الدولى القبض على الشيخ وتسليمه للشرطة المصرية بسببها ..فقد دعا القرضاوى جنود الجيش المصرى للتمرد ورفض تنفيذ ما يصدر إليهم من أوامر ، وقال علانية فى جريمة مسجلة بالصوت والصورة : « نقول لهؤلاء الجنود حرام عليكم أن تفعلوا هذا.. لابد أن نقول لهؤلاء ونحذرهم أن يتبعوا هؤلاء، ونقول لكل من له قريب أو ابن أو أخ فى الجيش أن يرسل إليه أن لا يفعل ..حرام عليهم أن يقتلوا إخوانهم».
وقد حمل المحامى طارق محمود تسجيلات القرضاوى المسيئة إلى الجيش المصرى وذهب إلى المحكمة يطلب إسقاط الجنسية المصرية عنه ..والقضية لا تزال منظورة أمام القضاء ، ومن الوارد جدا أن تحكم المحكمة بإسقاط الجنسية عن القرضاوى ..فكيف يكون الحال عندها إذا قبلت الحكومة المصرية بدفنه فى مصر ؟!..كيف تسمح لترابها المروى بدماء الشهداء أن يجمعهم بمن خان وحرّض وحاول النيل من شرف العسكرية المصرية، ورأى أن الجيش الإسرائيلى أكثر رحمة منه بالمصريين؟!!
كانت آخر جريمة ارتكبها القرضاوى قبل دخوله المستشفى هى ما قاله يوم ارتكبت جماعته جريمتها البشعة بتفجير كنائس الأقباط فى طنطا ( مار جرجس ) والإسكندرية ( مار مرقس ) ، فقد كتب تغريدة على تويتر تفيض بالخسة والتشفى وتكشف عن قلبه الملىء بالسواد والتعصب المحروم من الإنسانية ..لم يهتز قلب الشيخ لمنظر الأشلاء ودماء الأبرياء ورعب الأطفال والنساء ، وكتب : «لم تعرف مصر طوال تاريخها تفجيرات تستهدف جزءا من المواطنين إلا فى عهود الاستبداد التى لا توفر الأمن ولا الحرية ولا الحياة الكريمة « !
ولما تسببت التغريدة فى رد فعل معاكس وتعرض القرضاوى بسببها لشتائم وسخائم اضطر لأن يحذفها ..لكن توابعها لم تنته !..بل لقنه مسيحى مصرى اسمه عادل صامويل درسا فى المحبة التى عمى قلبه عنها ، وكتب معلقا على صورة القرضاوى وهو على سريره بالمستشفى بعدها بأيام : يا الله يا فاحص القلوب انظر إلى الشيخ فى ضعفه وافتح له يا رب باب التوبة واقبله كما قبلت اللص التائب على الصليب وليتمجد اسمك يا رب فى كل إنسان فأنت خالقه!
ولكننا لا نمتلك هذا الصفح الملائكى ، فما ارتكبه شيخ الإخوان فى حقنا وحق وطننا يجل عن الصفح والغفران ، ولا نقول فيه مثلما كتب أحد ضحاياه بحرقة وهو يرى المشهد نفسه للقرضاوى على سرير الموت : اللهم مد فى أنفاسه وأبلغه أرذل العمر وعذبه عذابا حتى يتمنى الموت ويطلبه ولا يدركه ، اللهم بكل دمعة طفل يتيم وأرملة سقط زوجها فى مصر وليبيا وسوريا ، وبكل قطرة دم سالت نتيجة تحريضه وفتاواه ..اللهم أكثر كرباته وأدم زلاته وعثراته وعامله بعدلك فى الدنيا والآخرة إنك على كل شىء قدير».
لنترك أمر القرضاوى إلى الله ونرضى بحكمه فيه ..وهل هناك أسوأ من تلك الخاتمة؟!، فقد فضحته آخر زوجاته مؤخرا ، وما قالته ونشرته الجزائرية «أسماء» نزع عن الشيخ ما تبقى له من وقار ومهابة وحوله إلى مجرد مراهق يلهث وراء النساء ويريق ماء وجهه فى سبيل الجميلات ..
لكن الذى لن نرضاه هو أن يدُفن القرضاوى فى التراب الذى خانه وأهانه ..لا يجوز ولا ينبغى أن يحمل التراب نفسه جثمان الشيخ الضال والشهيد الحى عبد المنعم رياض ..لقد اختار شيخ الإخوان قطر مستقرا، وحمل جنسيتها وافتخر بها وتآمر مع حكامها ضد وطنه ..فليرض بها مقرا لجثمانه ..قطر أولى بالقرضاوى ..فلا تقلقوا شهداءنا فى تربتهم بجثمانه!