الأربعاء, تشرين2/نوفمبر 22, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

seliiiiiiiiiiim0b.jpg

فى أوائل الثمانينات وبعد الانتهاء من امتحانات كلية الآداب.. بدأت الإجازة الصيفية والتى امتدت بعد ذلك لأنها كانت آخر رحلة دراسية وأولى خطوات الحياة المهنية.. وفى مدينتى طنطا وبشارع المديرية كانت هناك لافتة لجريدة «الناس» كنت أتطلع إليها دائماً أثناء مرورى فى الشهور الأخيرة من العام الجامعى، وقررت أن أصعد إلى مقرها.. التقيت الصديق سامى وهبة الذى قدمنى لوالده الأستاذ الراحل سيد وهبة صاحب الجريدة وطلبت أن أعمل معه.. كانت كلمة أو لقب «صحفى» شيئاً مهماً ورائعاً، تفتح أمامك الأبواب للقاء المسئولين وربما لدخول التاريخ.. وبدأ الحلم يتجسد حقيقة فى أول خبر نُشر يحمل اسمى فى يوليو 1981 ولمدة عام عشت تجربة الصحافة الإقليمية، تزاملت فيها مع الأساتذة نصر القفاص وعاطف دعبس ومصطفى محمود ود.محمد وهدان وسالم وهبى وأحمد نجم، وانطلقنا من طنطا إلى القاهرة لينضم كل منا إلى مؤسسة صحفية، وشاءت الأقدار أن أرافق الصديق نصر القفاص فى مايو لأنضم إلى جريدة «شباب بلادى» وهى تجربة تستحق التوقف.. فى هذه الصحيفة ذات الحجم التابلويد كان رئيس تحريرها الراحل عبدالفتاح الديب يحرص على أن يعلمنا كيف نكتب، وكيف نستخلص المعلومة، وكيف نوثق ما لدينا، وكيف نتعامل مع مصادرنا ونحرص عليها، وغرس فينا إحساس الأسرة الصحفية.. لم يتعدَّ زميل على مصدر لزميل له ولم يتدخل مسئول فى عمل محرر تحت التمرين.. كان دور الكبار التوجيه والنصيحة والتعليم وكنا نتسابق لنصل إلى نشر موضوع... ظلت روح الأسرة تحكمنا وكنا نتعلم من زملاء كبار فى «أخبار اليوم» حيث كان أغلب العاملين فى مؤسسة مايو بصحفها الثلاث «مايو واللواء الإسلامى وشباب بلادى» من مؤسسة أخبار اليوم، كون رؤساء التحرير الثلاثة من نفس المؤسسة.. ظللنا وحتى الآن نتواصل مع من تعلمنا منهم ومعهم «محمد الزرقانى ومجدى عبدالعزيز وفاطمة بركة ورفعت فياض ومحمد إمبابى»، وزاملنا عاطف حزين -شفاه الله- ونورا عبدالحليم ومجدى عبدالغفار ونصر القفاص وعبدالحميد جاد وسعداوى وآخرين..
كانت رحلة ممتعة وإن كانت قصيرة.. تعلمنا فيها مهنياً وأخلاقياً، واستمرت رحلة الحياة ما بين كتابة صحفية وتجارب أخرى فى العديد من الصحف، وما بين تجربة إدارية وثقافية انتهت إلى وصولى إلى مبنى ماسبيرو قلعة الإعلام.. ابتعدت عنى الصحافة وباعدت بعض التكليفات الوظيفية بينى وبين القلم بشكل رسمى، ولكن ظل هو الصديق الذى أبثه ما أحس به وأعود إليه كلما قست علىَّ الأيام أو أسعدتنى، وعبر رحلة سنوات احتفظت بكتابات كثيرة منها ما خرج إلى النور عبر كتب، ومنها ما زال ينتظر الإفراج عنها.. بعضها قصير عن تجارب حياتية، والبعض الآخر أقرب إلى مذكرات تؤرخ فى ما أهمله المؤرخون حول حقبة مهمة من تاريخ مصر، خاصة الفترة من 2005 حتى 2015 مروراً بأخطر فترة أرى أن مصر مرت بها خلال السنوات الثلاث من يناير 2011 وحتى يونيو 2014.. وشاءت الأقدار أن أعود إلى العمل الصحفى مرة أخرى فى مجلة الإذاعة والتليفزيون.. المجلة العريقة تاريخاً والمهمة فى الوسط الصحفى بأبنائها وكتّابها.. تجربة مفيدة زمنياً.. لم تتعدَّ الشهور، ولكنى تعلمت فيها الكثير وزاملت أصدقاء جدداً واقتربت أكثر من زملاء كنت أعرفهم منذ سنوات طويلة.. التجربة رغم قصرها علمتنى كثيراً فى فنون الإدارة وأعادت إلى القلم أيضاً حيويته ونشاطه..
ومنذ أن كلفتنى الإعلامية القديرة صفاء حجازى - شفاها الله - أن أعمل رئيساً لمجلس إدارة المجلة وكنت أحلم أن تتحول هذه المجلة وشقيقاتها الصغرى إلى مؤسسة صحفية مهمة وإلى ذراع إعلامية مطبوعة لأهم مؤسسة إعلامية فى مصر.. ربما لم يسعفنى الحظ أن أحقق الحلم، نظراً لانتقالى إلى مرحلة أخرى من حياتى، ولكنى أضعه أمانة فى أيدى 158 صحفياً من مختلف الأجيال فى المجلة، ومعهم شركاؤهم من الإداريين، وتحت رعاية نتأكد من دعمها لهم وهو الإعلامى حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ودعم من المهندس أمجد بليغ الأمين العام للهيئة، وأثق أنهما لن يبخلا على المجلة بالدعم والمساندة..
كلمة أخيرة..
مرة ثانية كل الشكر والتقدير للإعلامية صفاء حجازى - شفاها الله - على ما قدمت لماسبيرو من جهد وعمل دفعت مقابله صحة ووقتاً وجهداً وعمراً طويلاً، وعلى ما قدمته خاصة لى من دعم ومساندة فى تجربة العمل بالمجلة.. كل الشكر والتقدير لكل زميل وزميلة من المجلة من صحفيين وإداريين وعاملين، آملاً أن تستمر مسيرة العمل والأمل والنجاح وروح الأسرة الواحدة، داعياً لهم بكل التوفيق، وأستأذنهم فى السماح لى بإطلالة صغيرة أسبوعية أو شهرية من خلال مجلتهم التى شكلت مرحلة مهمة فى حياتى..
كل الشكر والتقدير للصديق الإعلامى حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأمينها العام المهندس أمجد بليغ، متمنياً لهما كل التوفيق فى المهمة الوطنية لإعادة ماسبيرو إلى مكانته.. شكراً لكل القراء الأعزاء، وأستأذنكم فى بدء مرحلة جديدة فى الحياة فى المجلس الأعلى للإعلام؛ أميناً له، فى مهمة شرفت فيها بثقة أعضاء المجلس من كبار الإعلاميين، وعلى رأسهم رئيسه الكاتب الكبير (قيمة وقامة) الأستاذ مكرم محمد أحمد، آملاً من الله أن يوفقنى.. دعواتكم..