الثلاثاء, يناير 28, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمود مطر

mahmoudppl.jpg

على الرغم من إيماننا جميعاً بأهمية وأدوار الشباب فى النهوض بهذا الوطن وتحمل أعباء حاضره ومستقبله بالرغم من كلامنا المستمر عن أن الشباب هو عماد الحاضر وأمل المستقبل، بالرغم من أن المجتمع المصرى هو بطبيعته مجتمع شاب إذ يشكل الشباب فيه النسبة الغالبة.. بالرغم من كل ذلك فإن بعض المسئولين التنفيذيين الحكوميين لا يهمهم من قريب أو بعيد مستقبل شبابنا العظيم ويخرج الواحد منهم بـ»مقترح» لا يعلم كيف يمكن أن يكون تأثيره السلبى على الشباب وعلى البلد فى حال تنفيذه على أرض الواقع.
آخر هذه الاختراعات الحكومية القاتلة ذلك المشروع الغريب الذى يود وزير التربية والتعليم طارق شوقى تنفيذه فى أسرع وقت وهو المشروع الخاص بالثانوية العامة.. الذى لو طبق فعلاً لفقد المجتمع المصرى خيرة شبابه وعباقرته ومتفوقيه فى مستنقع الفساد والرشوة والمحسوبية.
الوزير يريد أن يفرغ الثانوية العامة من محتواها الجوهرى والأصيل كمرحلة فرز فارقة وباعتبارها المحطة الرئيسية التى ينطلق منها من يقودون البلد فى المستقبل.. يريد الوزير أن يفرغ الثانوية من محتواها الأساسى باعتبارها هى التى تفرز لنا الشباب المتفوق والكفء الذى سيذهب إلى سوق العمل بعد أن يتخرج من الكلية التى يختارها حسب مجموعه ودرجاته وأسبقيته.. يريد الوزير أن يجعل سنوات الثانوية من الصف الأول وحتى الثالث تراكمية فيسلم الطلبة تسليم مفتاح للمدرسين ولأباطرة الدروس الخصوصية ويصبح من يدفع أكثر هو من يحصل على درجات أكبر ثم يريد أن يرتكب كارثة حقيقية بإلغاء مكتب التنسيق وجعل الالتحاق بالكليات بناء على اختبار قدرات وليس بالمجموع وهو الأمر الذى سيفتح باباً كبيراً للفساد فى المجتمع المصرى.. بحيث أن من يحصل على 98% قد لا يجد فرصته فى دخول الطب أو الهندسة بينما يلتحق بهما من يحصل على 60% لأن والده هو فلان باشا أو علان بيه.. الثانوية التى خرجت لنا أحمد زويل ومجدى يعقوب ومصطفى السيد وهانى عازر وغيرهم من علماء مصر يريد الوزير أن يحولها إلى تجارة وفهلوة.. إذا أردت يا سيدى الوزير أن تطور التعليم فتطويره ممكن وبعيداً عن إهدار مبدأ تكافؤ الفرص وقتل الموهوبين ونشر الفساد والمحسوبية.. أرجوكم لا تعبثوا بمستقبل مصر وأبنائها.