الثلاثاء, يناير 28, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمود الشيوي

ndgna0lhtheeee.jpeg

هل أخبرك أحد من إياهم أن ما يزيد على 11 ألف شخص من مختلف الاتجاهات والأعمار قدموا عريضة للحكومة البريطانية لتقديم اعتذار رسمى للشعب الفلسطينى عن إصدارها "وعد بلفور".. والغريب أنهم بريطانيون؟!
لقد قام هؤلاء نيابة عن الملايين بتلك الخطوة بعد مائة عام من هذا القرار الذى نعانى منه حتى الآن، وكنا نقرأ عنه فى كتب التاريخ "زمان"، ويلقب بـ "المشئوم"، لكن لأن بريطانيا العظمى التى احتلت معظم دول العالم "الثالث" ومن بينها مصر، وفعلت كل ما يمكن أن تتخيله ولا تتخيله هى دولة "ديمقراطية"، ولأنها تدافع عن الديمقراطية، فإنها رفضت الاعتذار..!
عارف ليه رفضت؟.. لأنها لو كانت فعلا دولة ديمقراطية وتحمى حقوق الإنسان وراعية للعدل والسلام ما كان هناك حرج فى تقديم اعتذار، لكنها لو فعلت ذلك فستفتح على نفسها أبواب الجحيم، ولن تحصى قضايا التعويضات عن أحداث فعلتها فى ثنايا التاريخ وأرجاء الجغرافيا!!
وهل أخبرك أحد بأن الفائز فى انتخابات الرئاسة الفرنسية يدعى "ماكرون" ويبلغ من العمر 39 عاما؟
وهل تعلم أنه كان وزيرا للاقتصاد، نعم وزير اقتصاد دولة من أقوى الدول اقتصادياً فى أوروبا والعالم، لكنه استقال وبدون فضائح لأنه أراد أن يتبنى فكراً سياسياً جديداً تحت شعار "إلى الأمام"؟ ووسط الأحزاب والأفكار السياسية اليمينية واليسارية المعتدلة والمتطرفة أعلن "ماكرون" أنه لا يمين ولا يسار، وأنه يسعى فقط من أجل عهد جديد للفرنسيين.. هو شخصية تثير الجدل حاليا، ليس فى فرنسا وحدها بل أوروبا والعالم، لكن ما علاقة "ماكرون" برفض بريطانيا تقديم اعتذار عن "بلفور"..؟!
أقولّك.. "ماكرون" قرر فى حال فوزه أن يقدم اعتذاراً رسمياً لدولة الجزائر الشقيقة وشعبها.. وأخشى أن حضرتك لا تعلم أن فرنسا احتلت الجزائر 132 عاماً، وفى نهايتها وقبل استقلال الجزائر أصبحت تلقب بـ"بلد المليون شهيد".. وهم أضعاف ذلك.. أليس هذا الشاب "خطراً" قادماً على دول وإمبراطوريات كانت تعربد ليس فقط بالدول العربية ولكن بأفريقيا و"لا تزال"، وأنه يمثل إحياء للكابوس الذى يرفضون الاعتراف به، حتى أصبحنا جميعاً المتهمين بـ "قتلهم"..؟!
لكن.. هل سنعيش لحظة رد الاعتبار للجزائر، وتتخلص فرنسا من عقدة "الذنب"..؟!
سقط سهواً
فى الوقت الذى وصف فيه "ماكرون" استعمار فرنسا للجزائر بأنه جريمة ضد الإنسانية، كانت منافسته اليمينية المتطرفة ابنة أحد المشاركين فى هذه الجريمة..!