الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : هالة صادق

ytueuewu00.jpg

الشباب الناجح الذى يخلق لنفسه فرصاً للعمل ولا يركن إلى الكسل والاستسهال لا يلفت الانتباه أو الإعجاب فقط، بل يستحق كل اهتمام وتشجيع. لذلك فى اللقاء الشهرى للرئيس «السيسى» مع الشباب وجه بشكل واضح ومباشر إلى ضرورة التيسير عليهم وتسهيل استخراج تصاريح لأعمالهم أو مشاريعهم الصغيرة..وكان النموذج البارز «فتاتى عربة البرجر» أو «كافيهات الشباب» التى تم تحطيمها بمصر الجديدة وعدة أماكن أخرى.. وعندها بدأت برامج «التوك شو» فى انتقاد المحليات بضرورة التسهيل فى استخراج التصاريح لهذه المشاريع الصغيرة وعدم التعنت مع الشباب والتفنن فى اختلاق إجراءات تعجيزية تصل إلى حد إزالة مشاريعهم وتحطيم ممتلكاتهم التى هى كل رأسمالهم بدعوى إزالة المخالفات.. مع أن مخالفات المبانى الشاهقة والأبراج السكنية تقف شاهدة على قدرتهم على «غض الطرف»!! رغم أنها يترتب عليها إضرار مباشر بالمواطن وزيادة الكثافة البشرية فى بقع لا تحتمل أى زيادة، مما يشكل عبئاً ضخماً على المرافق والبنية التحتية التى لم تعد ترضى أحداً.
بعدها امتلأت فجأة برامج «التوك شو» بصراخات أصحاب الأكشاك المخالفة والمهددة بالإزالة المزروعة عنوة فى كل مكان والتى باتت - منذ سنوات الفوضى- تبتلع ما تبقى من الأرصفة وجزءًا من نهر الطريق!! ليقفز دائماً إلى الصورة المنتفعون والمخالفون وصائدو الماء العكر بينما يسقط أصحاب المصلحة الحقيقيون فى شبكة الروتين والأوراق الرسمية.. أو قد نجدهم فجأة وقد انقشعت عنهم روح التعاون وتملكتهم الأنانية ومبدأ «أنا ومن بعدى الطوفان».. كما حدث فى حالة فتاة عربة البرجر، التى شوهت الصورة الجميلة التى رُسمت للاجتهاد وتحدى الظروف بمجرد علمها بأن المحافظة قد تكفلت بتقديم عربة لمساعدتهما فى مشروعهما.. فوراً دب الخلاف والنزاع بينهما لأن الفتاة رفضت أن يقاسمها أحد فى جنى المكاسب بعد أن ذاع صيتها عبر الشاشة الصغيرة وأقبل «الزبائن» يشاركونهما النجاح ويؤازرونهما!!.. مع أن مشكلتهما عرضت بهما معاً وحُلت لهما معاً، لكنها طبيعة تسكن كثيرا من المصريين، لا تعترف بالعمل الجماعى وتشوه كل جميل فى اللحظات الأخيرة وتدمر قيمة كان من الممكن أن تكون أملاً ومخرجاً لعدد من الشباب من بئر البطالة التى تسرق أحلى سنين عمرهم.. وتمنحهم نموذجاً للخروج من نمطية التفكير ورتابة الأفكار العتيقة المتعلقة بالوظيفة أو شبح توفير «مبالغ مالية كبرى» لتنفيذ أى مشروع.. والأهم أن النجاح ممكن أن ينقسم على اثنين.