الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمد الغيطي

MLHGLtrt0tiipf.jpg

لم تعرف مصر عبر تاريخها خيراً من أنصار حقوق الإنسان وأصحاب دكاكين الديمقراطية والحرية ومعامل شعارات المساواة ومكافحة العنصرية والتطهير العرقي والعنف ضد المرأة  وحقوق الطفل والحق في الحياة وغيرها وغيرها من صكوك الشعارات ومنصات العبارات التي  اخترعها الغرب واحترفها البعض وحولوها إلى سبوبة وتجارة وسمسرة  تشبه تماماً فكرة تعويضات القتلى في فيلم "ضد الحكومة" ،كلنا مجرمون، لانستثني أحداً ،الشعوب التي تترك أصحاب دكاكين حقوق الإنسان تتاجر بها والنخبة التي تتماهى معها أو على الأقل تصمت في مواجهة التجارة بالقيم السامية، إنها سرقة لحقوق الإنسان بما لايخالف القانون، وبالعودة للماضي سنجد أن الجمعيات والجماعات كانت الجسر الذي تعبر منه أجهزة المخابرات للدول والمجتمعات، حسن البنّا كان أول من طبق هذا ونجح فيه وتفوق على الجماعات السلفية التي كانت تحاول جمع أموال من السعودية وتركيا قبله ومنها باسم الإسلام جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وكذلك فيما بعد محمد رشيد رضا الذي علم البنّا، لكن الأخير تفوق عليه وذهب مباشرة للمخابرات البريطانية واتفق معها على أن يحصل منها شهرياً على خمسمائة جنيه مقابل كتابة تقرير شهري عن  أحوال العمال في القناة ومدينة الإسماعيلية، أي العمل  كجاسوس بشكل واضح وغير مستتر وحلقات المسلسل معروفة تاريخياً من خلال توظيف الإخوان لتنفيذ أجندات غربية بدأت بالفكر الماسوني وتطورت عبر ثمانين عاماً لتكون أداة للمخططات الأمريكية في المنطقة، وآخرها مخطط "سايكس بيكو2" إذن جماعات وجمعيات المجتمع المدني في المعظم قدمت لنا أسوأ نماذج لاختراق المجتمع وبالعمل مطية أو جسر لاختراقه على كل المستويات، وفي كل مرة تبرز نفس الشعارات البراقة التي يسوقها البائع الغربي للمشترى الشرقي عبر وسطاء وسماسرة، هذه الدكاكين فعلها البنّا كما فعلها سلساله من التابعين، وفعلها سعد الدين إبراهيم  وطابور طويل من الذين أطلقوا على أنفسهم حقوقيين ونشطاء، والآن وبعد أن استيقظت الدولة المصرية لما جنته أياديهم من تخريب واستقطاب وإفساد، اليوم يستخدمون أسيادهم للهجوم على مصر في كل منبر وموقع وعبر الميديا العالمية، والدلائل دامغة على أن المخطط إخواني تركي قطري أمريكي صهيوني، لقد فضح  الجميع كتاب مهم جداً للباحث الأمريكي "إيريك ستونر" يقول إن جمعيات حقوق الإنسان في مصر ومنطقة الشرق الأوسط تطور عملها من مجرد المناداة بحقوق الإنسان التقليدية إلى التبشير بتغيير المجتمعات عبر أفكار كاتب يهودي اسمة "جين شارب" وهو وراء ما سمي بأكاديمية التغيير في الدوحة.