الثلاثاء, يناير 28, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمود الشيوي

ndgna0lhth.jpeg

هل فكرت فى لحظة أثناء احتسائك كوب شاى وأنت جالس أمام الشاشة أو استماعك للراديو حجم الجهد الذى بذله آخرون من أجل استمتاعك؟
وبغض النظر عن المادة الإعلامية التى تصلك، وهذا ليس موضوعنا، وكذلك التقنيات الفنية التى تتنافس القنوات والشبكات الإعلامية من أجل تقديم أحدثها وأفضلها.. فإن هناك جنودا مجهولين لم تفكر فيهم مع كل "رشفة" شاى، ولا أعتقد أنك فكرت يوماً فى الجهد الذى يبذلونه على مدار 24 ساعة من أجل أن تصل إليك الصورة والصوت فى أمان.
ولو فكرت فى عدد محطات الإرسال على مستوى الجمهورية، وكذلك الإذاعات والقنوات الإقليمية ومواقع الهندسة الإذاعية، فستدرك أن هناك "رجالاً" لا يقفون فقط على باب الاستوديوهات من أجل تأمين الذين يتحدثون إليك، بل إن الأمر عملية معقدة أى خلل "تأمينى" فيها يمكن أن تغيب بسببه الصورة وأيضاً الصوت..!
إن هؤلاء الجنود المجهولين لا يقل دورهم على الإطلاق عن دور المخرج والمعد والكاميرا مان ومهندس الصوت والمونتاج والإضاءة ومقدم النشرة والمذيع، لأن الجهد الذى يبذله كل هؤلاء من أجل إسعادك أو تثقيفك أو حتى ترفيهك يمكن أن يتبدد فى لحظة إذا أغفل رجال أمن "ماسبيرو" دورهم فى كل محطات ومواقع الإعلام فى أرجاء مصر.
لا تندهش من كلماتى.. ولا تعتبرها نوعاً من المجاملة.. ولكن أدعوك لأن تفكر بهدوء وتتخيل حجم المسئولية وأهميتها، والتى يجب أن تكون أشبه بسيمفونية يعزفها أوركسترا بتناغم وانسجام، وأى عازف يصدر عنه "نشاز" فمن المؤكد أنه سيظهر بوضوح فى ظل استراتيجية يكشف أى خطأ فى تنفيذها عن فشل لن يخفى على أحد.
ولأن المشاهد أو المستمع لا يفكر فى الكواليس التى من المؤكد أنها لا تعنيه، فإن تأمين وتنظيم تلك الكواليس بمختلف أنواعها هو العنصر المؤثر فى الشكل الإعلامى، وهذا لا يتوقف فقط عند "حراسة" المكان كما يظن البعض، لكنه يفوق عنصر الحماية ليصل إلى المهام التنظيمية أحياناً، وهى الأكثر صعوبة وتعقيداً وتتطلب مسئولية وفكراً خاصاً يمنح كل فريق العمل الإعلامى الثقة حتى يصل إليك كل من الصوت والصورة فى هدوء.
ولا أعتقد أن إلقاء نشرة الأخبار أصعب من مفردات العمل الإعلامى ومن بينها التأمين لكل هؤلاء..!
سقط سهواً
كلما زادت وتطورت رقعة التكنولوجيا.. باتت المهمة صعبة..!