الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمد الغيطي

MLHGLtrt0tiipjj.jpg

بعد ما حدث دعونا نسأل مرة واحدة سؤال الحق والصراحة، بعد ما حدث دعونا نواجه أنفسنا مرة واحدة بالحقيقة المرة، دعونا نسأل هل المسئول عما حدث من الإرهابى الذى فجر ودمر ونثر أشلاء المصلين والأبرياء والعزل وهم يصلون لرب السماء فى بيت من بيوته؟.. هل المسئول هو رجل الأمن سواء كان شرطيا أو إداريا؟.. هل المسئول من خطط ونفذ  الجريمة النكراء وخلف لنا ٤٥ شهيدا و١٢٦مصابا فى طنطا والإسكندرية وقبلهم ٢٩ شهيدا فى البطرسية؟.. لا وأقسم لكم بدينى ووطنى الذى هو الأعز ليس هو المسئول، المسئول يا سادة من قبل كل هذا تراث من الجهل وفكر التعصب والتطرف، المسئول هو التعليم والأزهر والثقافة والإعلام والأسرة والشارع وكل مؤسسات المجتمع التى تركت عشش عنكبوت التعصب تتراكم على عقول الأجيال عقودا طويلة، المسئول هو المجتمع المريض بالإقصاء الذى خاصم فكرة المواطنة وقتلها مع العمد والترصد والتحريض، بالله عليكم كيف تبحثون عن شاب ضغط على ريموت التفجير عن بعد أو فخخ نفسه بحزام ناسف وهو قبل ذلك استمع وامتلأ بفكر يقول له سوف تدخل الجنة مع الحور العين عندما تفجر الكنيسة وتقتل المسيحى الكافر، كيف تبحثون عن المفجر والمفخخ والإرهابى وأنتم سمحتم بمناهج فى الأزهر والمدرسة تفرق ببن طفلين على أساس الدين  وسمحتم بمن يكفر المسيحى ويحرم السلام عليه فى فتاوى تحرض وتفرق وتضع الوطن كله فوق مستنقع من البارود،من تحاسبون وطلاب الأزهر يدرسون كتاب "الاقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع" وكان يباع بمعرض الكتاب منذ أسابيع فى كل حرف فيه  يقتل هذا الوطن فى أعز ما يملك وهو وحدته وسلامة أمنه لانه يحرض ويقصى ويكفر ويقتل بنى وطنى بدم  بارد، من تحاسبون وقد تركتم المهووسين والمتطرفين يشعلون قرية ويحرقون سكانها لمجرد أن أحد البيوت تحول إلى بيت للصلاة فصرخوا الحق دى كنيسة وصليب، ما الذى جعل شكل الكنيسة والصليب يؤذى مشاعركم بينما لم يؤذها مغتصب طفل أو مريض لايجد مكانا فى مستشفى أو رجل مسن يبحث عن لقمة فى صندوق قمامة أو امرأة تتسول لإطعام أبنائها، أو شاب ينتحر ليأسه من إيجاد وظيفة، المريض هو من حرضكم على إخوة الوطن فأثار غيظكم بناء كنيسة، من سمح لهؤلاء بغرس شوك الفتنة والتحريض والإقصاء من المهد للحد من الحضانة للجامعات من المنابر للمدارس للشارع الذى يرتعش حين يرى صليبا من الذى أغرق مجتمعنا فى مستنقع الكراهية.