الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمد الغيطي

MLHGLtrt0tiip.jpg

كنا فى مناسبة اجتماعية جميلة خاصة بحفل زفاف ابنة الدكتور الفيلسوف أحمد العزبى الذى أطلق عليه حبيب الملايين وفجأة وجدت نفسى على مائدة حولها عدة وزراء حاليين وسابقين، أمامى المستشار الزند وزير العدل السابق وأسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق ثم أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية السابق الذى لم يمكث طويلا وانضم إلينا رجل الأعمال المثقف أشرف  شيحة والمستشار الجليل شعبان   الشامى قاضى محاكمة مرسى والذى اكتشفت أنه يتمتع بحس كوميدى يتفوق على أكبر فنانى الكوميديا فى الشرق، كانت الجلسة دافئة والوجوه أليفة وبشوشة وبدأ الحديث عن سيارات أوبر وكريم لأن شيحة مستثمر بالمشروع وكان صاحب فكرته وشرح أنه التقى برئيس الحكومة ومستشاريه وأقنعهم أن المشروع مهم ومفيد للمواطن لأنه يقدم خدمة جيدة فقلت كويس، وبعدين هل حدد وقتا لحل الأزمة بينكم وبين أصحاب التاكسيات فقال ضاحكا هو قال كلمة واحدة (سيقنن) وكررها، هذا على طريقة سوف وسيكون، توجهت للمستشار الزند وسألته محاولا استدراجه للحديث وكان مشغولا بالسلام على الجميع الذين استقبلوه بحفاوة ملحوظة وقلت هل كل مشكلة تحتاج للتقنين أم أن هناك مشاكل يمكن أن تحل  بقرار من الجهة المختصة، سكت برهة وقال أنا مش عاوز أتكلم فى السياسة فقلت بسذاجة متعمدة هى دى سياسة، ده أوبر، وضحكنا فقال المشكلة  فى إدارة الأزمات والحلول على الأرض، المشكلة ليست فى الحكومة أو الوزير المسئول ولكن فى الموظفين فى القيادة العليا والمعاونين فهم الذين يحكمون ويتوارثون الأسلوب العقيم والمعرقل للتقدم، هنا تدخل أسامة هيكل وقال المشكلة إن الفساد يستعصى على القانون بل إنه محمى بالقانون وبالتشريعات قلت إذن الكرة فى ملعبكم بالبرلمان، تغيير التشريعات فقال مَش كفاية الفساد جعل مصر مثل المقطورة التى غرزت فى مستنقع سنوات حتى خربت والركاب كل واحد اجتهد أن يحصل منها على أى مصلحة حتى لو حوله عفن، قلت عندنا مثل بيقول إن خرب بيت أبوك خدلك قالب، قال للأسف نحن مازلنا فى هذا المثل، وحتى تغير اتجاهات الناس تحتاج حاجات كتيرة قوى مش بس تشريعات  ولم يكمل لأن ضيفا آخر دخل يسلم على الجميع وقطع الحديث الذى خلف سؤالا مهما: هل مصر مثل المقطورة التى غرست فى الفساد سنوات ولاتزال بعد ثورتين ، والسؤال الآخر هل هناك نية لإخراجها، وهل إذا توفرت النية هل تتوفر الأدوات وإذا توفرت النية والأدوات  هل سيترك الفاسدون للشعب فرصة الحياة بدون فساد، السؤال الأخير هل هذه حكومة تستطيع تنفيذ كل ما سبق؟!.. للأسف أشك.