الأربعاء, فبراير 26, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : حسين فودة

hussein88.jpg

الإرهاب لا دين له ولا وطن، والإرهابى شخص موتور غير متزن نفسياً ولا عاطفياً ولم يعرف الحب فى حياته قط، ومن ثم يكون عرضه للاستقطاب والتغرير به، لأن إنسانية الحب لا يمكن أن تقهرها همجية الحقد، الإرهابى الذى يقبل بالموت بهذه البشاعة كيان مسلوب الإرادة، ولكن من المهم أن نركز على أولئك الذين يتولون مهام اقناع هؤلاء المتقدمين لنيل الشهادة المزعومة لتقديم أنفسهم قرباناً لأميرهم أو مرشدهم، لا شك أن هناك أساليب جهنمية يجيد صياغتها هؤلاء الشياطين من أمراء القتل والإرهاب، إنهم يتقنون صناعة وسائل الضغط النفسى على الانتحاريين وتنميقها وتقديمها مذابة كاملة الدسم والحلاوة لهؤلاء القتلة الفجرة، ففى فيديو انتشر على صفحات التواصل الاجتماعى ظهر بعض الشباب الملتحى وهو يتنافس فيما بينه على الفوز بالشهادة وقد وقف أميرهم القاتل بينهم يطالبهم بالتريث ناصحاً إياهم بأنهم جميعاً سينالون فضل الموت"بأمر الله" بين أحزمة المتفجرات التى تحيط بأجسادهم، الأمير كان يتكلم بلهجة تدغدغ المشاعر وهو يوصى الشباب بأن يموتوا دفاعاً عن عقيدتهم التى كونوها بمعرفتهم، وكان كلما تكلم بصوته الجهورى تنسال دموع الشباب المحيطين به كأنهم يبكون على خطاياهم التى ارتكبوها فى حياتهم وجاء هذا الأفاق ليمنحم صك الغفران والفوز بالنعيم إن هم قبلوا بالمهمة، وكنت أتمنى أن يتصدى لهذه الظاهرة علماء الأمة لتفسير حالة "الاعتقال النفسى" التى تصيب هؤلاء الشباب بعد الخضوع لجلسة التلقين والدعوة إلى قتل الأمة الكافرة كما يزعم كبيرهم القاتل الأكبر، كنت أتمنى أن تتولى برامجنا الفضائية مهمة تفنيد مزاعم أمراء الحرب وتجار القتل وسماسرة الدماء وتكذيبها كما ورد فى الكتاب والسنة، وفى اعتقادى هم ليسوا على أى ملة من الملل، فلو كانوا مسلمين حقا لاتبعوا وصايا الرسول الكريم بعدم التعرض لأهل الذمة والكتاب، إنهم لم يقرأوا القرآن فى حياتهم، ولو قرأوه لوجدوا فيه ما يشير إلى ما أشار إليه رسولنا الكريم، إنهم يستخدمون الدين من وجهة نظر خاصة بهم ومن نظرة أحادية خاصة بهم أيضاً، أنهم قتلة مأجورين ولا غير ذلك ويقتلون لحساب من يدفع أكثر، ما حدث لكنيستى مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية يؤكد على ضرورة يقظتنا والتعامل مع الواقع بحذر شديد والأهم وعى المواطن بحقيقة الوضع الراهن ومن ثم علينا الانتباه جيداً ونفض حالة التراخى واللامبالاه التى اعتدنا عليها فى حياتنا اليومية.