الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : أحمد سليم

vfvvvv.jpg

منذ سبتمبر 2016 واللقاء الأول بين الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى والمرشح الامريكى للرئاسة حينذاك دونالد ترامب وهو اللقاء الذى إستمر لفترة أطول ثلاث مرات من لقائه مع المرشحة هيلارى كلينتون .. وما دار فى اللقاء بين الرئيس والمرشحين منذ ذلك اللقاء وبعدها بدأت إرهاصات تؤكد أن العلاقات المصرية الأمريكية ستأخذ منحنى أخر فى المرحلة القادمة خاصة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة ومع تصريحات ترامب المتتالية ضد الإرهاب ثم إهتمامه بمصر وبالرئيس السيسى والحديث عن من سيتعاون معه فى المنطقة حدد مصر إستنادا الى أهمية دور مصر فى محاربة الإرهاب التى تصل الى القضاء على الإرهاب .. وفى المقابل كانت مصر تعيش مرحلة من التحرر من التبعية الأمريكية عبر ثلاث لقاءات متتالية للرئيس السيسى والرئيس الروسى بوتين .. الموقف على الأرض قد تغير فأوباما الحليف القوى للإخوان خرج من الحكم ومرشحته هيلارى كلينتون بدورها المعروف فى دعم الربيع العربى وتدمير دول المنطقة أنتهت فرصتها السياسية فى العودة الى الحكم وما خطط له بوش الأب والإبن حتى أوباما وما دعت اليه كونداليزا رايس وتأمرت من أجله مادلين أولبرايت ومارى سكوي وأن باترسون كل ذلك انتهى مع فوز ترامب فى الانتخابات الامريكية الأشهر والتى أطاحت ليس بأحلام حكام الولايات المتحدة فى ذلك الوقت ولكنها أطاحت أيضا بالحلم الإخوانى فى العودة ليس الى الحكم فى مصر ولكن وحتى فى العودة الى مصر كمواطنين بعد أن لفظهم المجتمع وطاردتهم أجهزة الامن ولاحقتهم لعنات ودماء الشهداء ..
جاءت زيارة السيسى لأمريكا لتبدأ رحلة جديدة من التعاون بعد فترة شهدت مؤامرات من الجانب الأمريكى أطاحت بالرئيس الأسبق مبارك ودعمت الأخوان فى الوصول الى الحكم وحاولت وقف تقدم السيسى ومصر نحو المستقبل .. انتهت إذا هذه المرحلة وبدأت مرحلة أخرى وصفها الرئيس الأمريكى بأنها ستشهد تعاونا ودعما عسكريا غير مسبوق إيمانا منه بأهمية دور مصر ودور قواتها المسلحة فى حسم العديد من القضايا بالمنطقة وأن مصر هى القادرة على قيادة المنطقة عسكريا وسياسيا .. هذه الرسالة وصلت الى المملكة العربية السعودية فأذابت جليدا كان قد إعترى العلاقات مؤخرا لتعود العلاقات المصرية السعودية الى سابق عهدها .. وكمبادرة لحسن النوايا كان اللقاء المهم بين الرئيس السيسى والملك سلمان والذين خرجا من القمة العربية يدا بيد أثناء كلمة الأمير القطرى لتحمل العديد من الدلالات والرسائل الى قطر والأخوان وباقى دول المنطقة ..
السيسى ذهب الى أمريكا حاملا ملف مكافحة الإرهاب وقبل وصوله بساعات كانت القوات المسلحة المصرية فى جبل الحلال تنهى أسطورة هذه المنطقة التى لا تزيد مساحتها عن 60 كيلومتر ولكنها كانت تحمل خنجرا فى ظهر الأمن المصرى خاصة وأنها منطقة تحولت مع الوقت الى منطقة مغلقة تضم جماعات إرهابية وعصابات مسلحة تاجرت فى كل شئ بدءا من أمن الوطن وحتى أجساد أبنائه مرورا بالمخدرات والسلاح والأثار ..
ما حدث فى جبل الحلال من تصفية للعناصر الإرهابية ونجاح القوات المسلحة فى ذلك ثم نجاحها فى تطويق بقايا بيت المقدس فى منطقة رفح والشيخ زويد وشرق العريش تمهيدأ لتصفية الجيوب المتبقية منهم .. كان هذا النجاح دليلا أخر يحمله السيسي ليؤكد القدرة المصرية على مكافحة الارهاب رغم ما يحيط مصر من حدود ملتهبة فى الغرب و الجنوب و الشرق و محاولات أخرى فى الداخل .. رغم كل ذلك و بدون مساعدة من دول أخرى استطاعت مصر مقاومة الارهاب انطلاقا من سياسة مصرية ليس لانهاء الارهاب فى مصر و لكن سعيا الى استقرار المنطقة كاملة .. لان استقرار مصر هو بداية استقرار المنطقة كاملة و هو ما أدركه جيدا دونالد ترامب لذا كانت أهمية اللقاء المصرى الامريكى و حميمية الاستقبال الرئاسي فى البيت الابيض و الجدول المكثف للرئيس المصرى أثناء زيارته للولايات المتحدة ..
مصر تعود الى مكانها و مكانتها فى المنطقة .. تعود بقوة عسكرية حاسمه و بقوة سياسية حازمة .. تعود لتلعب الدور الاول و الاهم فى رسم ملامح المستقبل بالمنطقة تعود رغم معاناة اقتصادية صعبة ستتخطاها قريبا ليس بالاحلام و لكن بالعمل .. اعتقد انه بعد زيارة السيسي لامريكا و بنتائج الزيارة سنضع نقطة و نبدا من أول السطر الذى ستكتب كلماته و تحسمها مصر ..وستشهد المنطقة قريبا حلولا للازمات السورية و العراقية و الليبية و اليمنية و ربما تشهد تطورا فى الازمة الفلسطينية نحو حل الدولتين .. خريطة جديدة للمنطقة تساهم مصر بقيادة السيسي فى رسم ملامحها ..ستختفى قوى الارهاب و نظم تساندها و ستنتهى جماعة الاخوان او تختفى تحت الارض لسنوات ربما تطول ستعود دول عربية إلى أحضان مصر مرة أخرى اقرارا منها بقوة مصر و دورها و سينتهى عصر الاقزام .
مصر قادمة و بقوة ليس بالمنح و القروض و الاحلام و لكنها قادمة بفضل جيش قوى و رئيس يعرف قيمة و قامة دولته و أجهزة تعمل لاعادة هيبة الدولة كاملة الاهم شعب يحب الوطن و يعشقه و يستعد للتضحية من أجله ..
الى ابناء ماسبيرو ..
سيظل الاقزام يخشون عودة العملاق الى قوته ..سيظل خوفهم من نجاح أبنائه و ايمانهم بمكانتهم المسيطر عليهم .. لن يمدوا أيديهم اليكم لدعمكم الا اذا عدتم أوفياء.. ولن تكونوا اقوياء الا اذا تعاونتم و عملتم كفريق عمل واحد و من أجل هدف واحد هو عودة ماسبيرو لمكانه و مكانته .. اؤمن بأننا قادرون على ذلك.. لا تتوقفوا عند فشل أو خطأ ..ضعوه جانبا و تعلموا منه واعملوا فالنجاح سيكون حليفكم.