الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمد ابو شادي

mohamedaboshadhb.jpg

عقدت إحدى الشركات الحكومية مسابقة لشغل منصب مدير عام فى إحدى الإدارات الداخلية بها، وكانت لجنة الاختيار مكونة من 12 عضواً يمثلون قطاعات الشركة المختلفة، وكان من بين المتقدمين من هو حاصل على رسالة الدكتوراه فى التخصص الذى يعمل فيه، فإذا بأحد أعضاء لجنة الاختبار يقوم بالتقليل من شأنه مستخفاً بتوصيات لصالح العمل تضمنتها رسالته فى الدكتوراه معلناً ببجاحة داخل اللجنة: أنا مش عايز دكاترة! وكان أسلوبه محل استهجان باقى أعضاء اللجنة! المثير فى هذا الأمر أن السيد عضو اللجنة غير المحايد واللاموضوعى لم يكن أسداً على كل المتقدمين للمسابقة، لأن التسريبات التى أعقبت الاختبار أكدت أن هذه المسابقة صورية، وأن صاحب الوظيفة اللى عليه العين تم اختياره قبل انعقاد اللجنة!، وهذه قصة حقيقية لمن يهمه أمر هذا البلد، ولمن يحاول إصلاح ما أفسده السابقون واللاحقون، وهذه الحكاية تتكرر كل يوم فى مصالح وإدارات وشركات مصر المحروسة، ونقول بكل صراحة إن مراكز القوى ما زالت تعيش فى بلادنا ولكنها ليست بالشكل الذى شاهدناه عام 1971 فأنت تجدها حالياً فى شكل شلل إذا عثر أحدهم على فرصة فى منصب مهم فيقوم "بتظبيط" بقية الشلة فى مراكز مختلفة بالمخالفة لكل القيم والنظم والأعراف والأخلاق، وعلى السادة أصحاب الحقوق الحقيقية فى هذه الوظائف أن يموتوا قهراً، المهم أن كثيراً من المهتمين بشأن هذا الوطن يتساءلون وكأنهم لا يعرفون لماذا الناس لا تعمل ولا تنتج، وليه الناس ماشية مكشرة فى الشارع وفى المترو، ولماذا انتشرت الجريمة وخصوصاً الرشوة؟! العدل يا سادة أساس الملك.
وللحديث بقية..