الثلاثاء, يناير 28, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : حسين فودة

hussainfoda6.jpg

مشاهدة البرامج التليفزيونية اليابانية فيها متعة غير عادية خاصة لمن يبحث عن الثقافة والاطلاع والتعرف على عادات الشعوب وثقافاتها.
وفى اعتقادى هذا هو الإعلام الذى يبنى ولا يهدم.. الإعلام الذى يعلى من قيمة الفرد ويستفزه للعمل المتواصل وإيجاد وتحقيق إنتاجية تتناسب مع قيمته كإنسان، ولا أعتقد أن هناك من يهتم بهذه القناة أو يهتم بمشاهدتها سوى الغيورين على مصر الذين يحلمون بأن تصبح يوما ما فى مصاف الدول التى تقدس العمل وتعتمد الجودة أساس النجاح. إننى أدعو كل القنوات الفضائية المصرية لأن تسلك نفس النهج الذى تسلكه الفضائية اليابانية التى جعلت المواطن اليابانى هدفها.. فهى لا تظهر مكتئبا أو حزينا أو متوترا لأن اليابانيين لا يعرفون هذه الانفعالات، ومن يسعده الحظ ويتابع برامج هذه القناة فسيكتشف من تلقاء نفسه أن كل المواد الإعلامية التى تقدمها حتى ولو كانت برامج إخبارية لا يخلو العلم من فقراتها، كما لا يخلو الضحك منها أيضا.. إنهم يقدسون الابتكار وينمون روح البحث عند النشء ويهتمون بالتعليم العملى بشكل علمى مدروس وهو ما نفتقده فى مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية.
كما يقدمون حلولا رائعة للتغلب على قسوة الطبيعة وفتح مجالات جديدة للعمل تناسب كل الأعمار، ولهذا لا تجد هناك عاطلا حتى العجائز، وهى دولة معروفة بكثرة أعدادها لكنك تراهم يمارسون أعمالا تناسب ظروفهم الصحية وقدراتهم العضلية.. كما أن برامجهم فيها ميل واضح للابتعاد عن الاستوديو والنزول للشارع والبيوت والمدارس والمصانع وكل أماكن العمل، تتعرف على مشاكل الناس وتقدم المساعدة لهم وتبرز الناجحين منهم بشكل احترافى ومهنى، فضلا عن اعتماد البرامج العلمية الجاذبة كأساس فى منظومة الرسالة العلمية. وعندما تقارن بين برامج الفضائيات عندنا والبرامج التى يقدمونها ستكتشف عدم وجود ما يسمى ببرامج التوك شو التى تستهلك الجهد والوقت فى مناقشات لا طائل منها، بل يطرحون المشكلة ويشركون الناس فى حلها، وأنا لا أروج لهذه القناة لأنها موجودة على منظومة النايل سات، لكنى تمنيت أن نحذوا حذوها ونوظف إمكانياتنا للبحث عن الموهوبين، كما تفعل لأنها لا تجامل أحدا على حساب آخر وهذا هو سر النجاح.