الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : جرجس شكري

girgisshg.jpg

اختيار الناقد المسرحى الدكتور حسن عطية رئيساً للمهرجان القومى للمسرح دون شك اختيار صائب، جاء بعد أن عانى المهرجان فى السنوات الماضية من بعض المشاكل، وهذا لا ينفى توجيه الشكر لفريق العمل السابق الذى حافظ على استمرار المهرجان رغم الظروف الصعبة التى مرت بها البلاد. لذلك نتمنى من الدكتور حسن عطية أن يحاول أن يجعل من هذا المهرجان ليس فقط احتفالاً ومجموعة من الجوائز والندوات والتكريمات، وإن كانت هذه المظاهر ضرورة فى المهرجان إلا أن تظاهرة ثقافية تحمل اسم المهرجان القومى للمسرح المصرى لابد أن تكون بانوراما للمسرح المصرى على مدى عام كامل وتمثل كل الأطياف.
شاهدت المهرجان القومى فى تسع دورات سابقة منذ أن أسسه أشرف زكى حين كان رئيساً للبيت الفنى للمسرح، ثم ما حدث فى المهرجان من تغييرات بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وفض الاشتباك بين رئاسة المهرجان ورئاسة البيت الفنى للمسرح وإدارة مركز الإبداع واختيار رئيس المهرجان من خارج قبادات وزارة الثقافة والجهات غير المنتجة للمسرح، وفى كل مراحل المهرجان كانت هناك مميزات ومساوئ، وأتمنى من الدكتور حسن عطية فى هذه الدورة، دورة الناقدة الكبيرة نهاد صليحة، أن ينتصر للكيف لا للكم فى اختيار العروض، فليس شرطاً أن يشارك فى المسابقة أكثر من أربعين عرضا، فمن الممكن أن يشارك عشرون عرضا على الأكثر، والعروض الأخرى على هامش المهرجان، فمن الأفضل أن يشارك كل قطاع بعرض أو عرضين على الأكثر، وأن يراعى المهرجان ويحاول تكريم رموز المسرح المصرى ليس فقط من رحلوا بل من قدموا شيئا ذا قيمة للمسرح، بالإضافة إلى لجنة التحكيم، وأتمنى أن تكون من المتابعين والمشاهدين للمسرح المصرى وليس من الذين يسمعون عنه أحيانا.

رسالة  من المخرج هشام جمعة إلى العالم الآخر  

عبر موقع التواصل الاجتماعى بعث المخرج المتميز هشام جمعة بهذه الرسالة إلى والده المسرحى الكبير حسين جمعة جاء فيها:
"أخيرا وبعد صبر وكفاح تستطيع أن تقر عينا أبى العزيز د .حسين جمعة رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.. فقد استطاع الصديق العزيز الفنان القدير الحق البار إسماعيل مختار رئيس البيت الفنى للمسرح، بدعم أبنك المبدع دوما خالد جلال كما كنت تحب أن تصفه دائما وهو الآن رئيس قطاع الإنتاج الثقافى، و بتصديق من سعادة معالى وزير الثقافة الكاتب الكبير حلمى النمنم، أن يوفوك حقك و يعيدوا تفعيل قرار معالى وزير الثقافة السابق العزيز على قلبى د .عبد الواحد النبوى، والذى كان قد أوصى به معالى وزير الثقافة الأسبق صديقك الغالى قدرا ومقاما عندك و عندى د . جابر عصفور، بتكريمك عرفانا وتقديرا منهم لما قدمته للفن عامة والمسرح خاصة والمسرح السكندرى تحديدا بإطلاق أسمك على صالة العرض المسرحى لمسرح بيرم التونسى بالإسكندرية فى احتفالية كبيرة تقام مساء يوم الخميس الموافق 23 مارس 2017، هذا القرار الذى اتخذ كى ينفذ منذ مارس 2015 م بمناسبة ذكرى وفاتك الأولى ولم ينفذ طيلة هذه السنوات لا لشىء إلا لعدم رضا المسئولين الأقل منهم قدرا ومقاما فى وزارة الثقافة آنذاك عنى كونى تجرأت ورشحت نفسى لمنصب نقيب المهن التمثيلية فى الانتخابات التى جرت فى يونيو 2015، سامحهم الله.. نم مرتاحا مستقرا، فما زال هناك أصدقاء أوفياء للفن وفن المسرح تحديدا يقدرونك ويعرفون قدرك ومقامك ويثمنون تضحيتك وعطاءك، جزاهم الله خيرا و أكرمهم فى الدنيا و الآخرة. ابنك البار هشام حسين جمعة، يا رب تكون راضى عنى ومسامحنى يا حبيبى".
انتهت الرسالة التى أرسلها الابن البار هشام جمعة إلى والده، ودون شك يستحق الراحل الكبير حسين جمعة كل التقدير وكان لابد من تكريمه بإطلاق اسمه على صالة العرض فى مسرح بيرم التونسى بعد رحيله مباشرة، وليس بعد أكثر من عامين، لكن عندى ملحوظة قصيرة يا صديقى العزيز على هذه الرسالة التى بعثت بها إلى الوالد فى العالم الآخر ولا أظن أنها سوف تصل كاملة، فسوف تسقط منه كل الألقاب والصفات وعبارات الشكر التى منحتها للمسئولين والوزراء، ولن يبقى منها إلا معانى الحب والتقدير للفنان الكبير حسين جمعة فهو يستحق الكثير، وأنا سوف أبعث برسالة إلى العالم الآخر مع رسالتك أشكر فيها العظيم بيرم التونسى الذى نسيت أنت أن تشكره، وظنى أنه الوحيد الذى يستحق الشكر والتقدير ، واسأل حسين جمعة، وسوف يؤكد كلامى. ومبروك مرة أخرى للراحل الكبير ليس فقط إطلاق اسمه على صالة عرض ولكن أيضاً مجاورته لشاعر الشعب بيرم التونسى.