الأربعاء, يناير 29, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمود الشيوي

ndgnagmooo.jpeg

هل تذكر من هو "طاهر باشا" فى "نهر الحب"..؟
إنه أحد عمالقة السينما المصرية "المظاليم".. إنه عملاق الاندماج الدرامى الذى يسيطر عليك ببراعة ويأخذك إلى عالمه بهدوء حتى فى عز أدواره "الشريرة"..
وقبل أن أمنحه كلمات وسطوراً قليلة جداً لم ولن ترفع عنه ظلم جماهيره وعشاقه ومؤسسات الدولة التى جحدت به وبالكثيرين من أساطير الفن المصرى والعربى.. فقد حزنت وتألمت كثيراً عندما حلت علينا ذكرى ميلاده فى مارس وذكرى رحيله فى 15 فبراير ولم نكن أوفياء معه لحظة واحدة..
وباختصار شديد، كان الفنان القدير زكى رستم أفضل من جسد شخصية الباشا فى السينما المصرية، لأنه ولد فى قصر جده اللواء محمود رستم باشا فى حى الحلمية، الذى كان يقطنه الأثرياء والباشوات.. وبعد أن نال "البكالوريا" رفض أن يحقق رغبة أسرته فى الالتحاق بمدرسة الحقوق، والتحق بالتمثيل الذى كان هوايته الثانية بعد رفع الأثقال التى حقق فيها لقب بطل مصر الثانى فى الوزن الثقيل..
هل تعلم أن "الباشا" هو أيضاً الذى نجح فى دور المعلم الشرير باقتدار ولم ينازعه أحد فى السينما المصرية؟.. وهل تعلم أن رصيده الفنى 240 فيلماً نعلم منها أشهرها، والتى لا تتجاوز 55 فيلماً؟.. وهل تعلم أن هذا العملاق اختارته مجلة "بارى ماتش" الفرنسية ضمن أفضل عشرة ممثلين عالميين فى عز مجد السينما؟
لم يكن "طاهر باشا" يتفاعل ويتعامل مع الفن إلا فى "البلاتوه"، وكان خارج البلاتوه ليست له علاقة بالفن وعالمه وأهله.. ولم يكن له صديق سوى "سليمان باشا نجيب"، وكان يسكن بمفرده فى "عمارة يعقوبيان"، ولم يكن متزوجاً.. وفى عام 1968 اعتزل الفن فجأة واعتزل السينما والناس وأصبح عالمه يضم خادمه العجوز وكلبه "الوولف" فقط.
وفى 15 فبراير عام 1972 صعدت روحه إلى السماء على أثر أزمة قلبية.. وبعد 69 عاماً من المجد والشهرة والفن المتجرد من "السفاهات" لم يشعر أحد آنذاك بوفاته.. وكانت جنازته بلا مودعين!!
• سقط سهواً
هل مصادفة أن يتحول العمالقة إلى أقزام فى حياتنا؟!.. لا.. ولن يحدث رغم أنف الوسطاء..!!