الثلاثاء, يناير 28, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : محمد ابو شادي

mohamedaboshadh.jpg

حتى هذه اللحظة تظل التصريحات الحكومية بداية من رئيس الوزراء مروراً بالسادة الوزراء نهاية بالسادة المحافظين ومسئولى الحكم المحلى بخصوص ضبط الأسعار، ومحاربة جشع التجار.. إلخ، تظل من قبيل ذر الرماد فى العيون ولا تساوى شيئاً، وبرغم تعليمات السيد الرئيس للحكومة فى هذا الخصوص أكثر من مرة إلا أن الأسعار لا تهدأ ولا أحد يراجع التجار الكبار الذين يتحكمون فى "المحبس" منذ شراء المحصول من الفلاح.. فعلى سبيل المثال ما معنى أن يكون كيلو البصل بعشرة جنيهات؟!.. وهو محصول محلى يغطى الاستهلاك ويتم تصديره!.. وما معنى أن يكون كيلو البرتقال ما بين 7 – 10 جنيهات وهو محصول محلى يغطى الاستهلاك ويتم تصديره!.. وما معنى أن يصل كيلو اللحمة البلدى إلى مائة وثلاثين جنيهاً والمتوقع أن تصل إلى مائة وخمسين فى رمضان وهذا السعر يوازى مائة فى المائة من الأسعار قبل شهور؟!.. ولم تكتف الحكومة بذلك بل صار لها أكثر من 6 شهور تماطل فى صرف العلاوة الاجتماعية التى أمر بها السيد الرئيس مما دعا مجلس النواب لإعطاء الحكومة مهلة أخيرة لإقرارها، وهذا الأمر لا يعنى سوى شىء واحد؛ أن الحكومة لا تشعر بمعاناة وآلام المواطنين.. فتوفير السلعة بأسعار معقولة مهمة الحكومة فى الدرجة الأولى لكن ترك الناس تحت رحمة تجار لا ضمير لهم دون محاسبة فهذا ليس له سوى معنيين.. أما الحكومة لا تستطيع ولا تقدر على فعل هذا أو هناك تواطؤ بين المسئولين والتجار، وفى كلتا الحالتين الحكومة مدانة والناس تريد أن تفهم من السيد المسئول لماذا وصل كيلو البصل إلى عشرة جنيهات ونحن لا نستورده ولماذا وصل كيلو السمك البلطى الوسط إلى ثلاثين جنيهاً ونحن لا نستورده، وإلى أين يتجه قطار الأسعار فى مصر  ولماذا تؤخر الحكومة صرف العلاوة الاجتماعية المستحقة للعاملين منذ يوليو الماضى حتى هذه اللحظة؟!.. من حق الناس أن تعرف ويخرج المسئول ليشرح ويفسر ما استعصى على الفهم وحق الناس أن تفى الحكومة بتعهداتها وأن يحس التجار أن هناك قانوناً يعاقب المخطئ والمستغل لكن ترك السايب فى السايب سيزيد النار اشتعالاً.. والحكاية مش ناقصة.