الأحد, تشرين2/نوفمبر 19, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

selimahmedbg.jpg

ماسبيرو مرة ثانية وثالثة لن يستجيب أبناؤه لمحاولات البعض النيل منه.. ماسبيرو يملك أدوات كثيرة للدفاع عن نفسه وكيانه وأحلام أبنائه.. ستة أعوام من الهجوم المتواصل على ماسبيرو.. حاولوا اقتحامه وتدميره فى 28 يناير.. حاصروه ومنعوا دخول أبنائه.. اتهموه أنه صوت الباطل ثم جاءوا إلى شاشته ليظهروا ويطلوا منها على أبناء الوطن ليحكوا عن بطولاتهم الزائفة.. ماسبيرو ككل مصر تعرض خلال السنوات السابقة إلى نوع من محاولات التدمير الممنهج.. استمرار الإعلان من مسئولين عن أزمته وأنه السبب فى خلل الموازنة وأنه ربما يكون سبب أزمة مصر الاقتصادية وأننا لو أغلقناه لبنينا مستشفيات ومدارس عديدة ينتفع بها الوطن.. الجميع يرددون معلومات مغلوطة عن عدد العاملين به وعن انتماءاتهم وعن كونهم «خُدّام نظام» و«صوت حكومة».. فكيف وأعضاء بالحكومة نفسها يرددون الكلام نفسه؟
تعرض ماسبيرو كما تعرضت وزارة الداخلية لموجة الهيكلة وإعادة الهيكلة والحديث عن الهيكلة.. حاولوا هدمه كما حاولوا هدم وزارة الداخلية، فدفعت مصر ثمن انهيار جهاز أمن الدولة وباقى قطاعات الأمن، وبعد سنوات ست عاد جهاز الأمن الوطنى بعد أن خسر الكثير من أبنائه ليحقق نجاحات عديدة فى مقاومة الإرهاب، ولأن الرئيس يعرف «متى يوجه رسالته ومن أين»؛ جاء رده على ما تعرض له جهاز الأمن من سابق محاولات الهدم.. جاء الرد قوياً وعميقاً من مقر جهاز الأمن الوطنى.. رئيس الدولة بين أبناء الجهاز وضباطه يتحاور معهم ويسمع منهم.. يوجه وينتظر أداء التوجيه.. كان الرد قوياً على من تصور هدم هذا الجهاز وكان أيضاً دافعاً قوياً لأبنائه ليواصلوا العمل والتضحية من أجل الوطن..
حاولوا التسلل إلى هيئة الرقابة الإدارية وفشلوا.. حاولوا هدم الهيئة التى تقف سداً حصيناً ضد الفساد، وفشلوا، وعادت الهيئة أقوى كثيراً مما كانت، وأيضاً وجه الرئيس رسالته الثانية بتكليفها بالعمل على مواجهة الفساد وانطلق صقورها فى كل مكان يقطعون أيادى الفاسدين الذى تساقطوا يوماً بعد يوم وأصبح خبر القبض على مُرتشٍ أو فاسد خبراً يومياً لا يتعظ منه البعض، ولكن أصبح يخشاه كل من يفكر أو يحلم بتحقيق فساد.. ولم يكتفِ أبناء الهيئة بذلك بل انطلقوا ليس لمواجهة الفساد المالى والإدارى ولكنهم بدأوا حملة فى كل الهيئات والجهات لبحث معوقات العمل وتشكيل فرق عمل مهنية متخصصة قادرة على حل مشاكل ومعوقات المشروعات.. وجولاتهم فى المستشفيات والصوامع والحملات التموينية وكشفهم لمحاولات تهريب الأدوية دليل جديد يضاف إلى نجاحهم.
حاولوا هدم القضاء ونجا بفضل أبنائه ودعم الرئيس لهم أيضاً.. حاولوا مهاجمة وزارة الدفاع بعد يناير بمئات من مؤيدى حازم أبوإسماعيل ولقوا تأديباً من أبناء القوات المسلحة جعلهم يفرون إلى الشوارع ومحطات المترو..
حاولوا كثيراً هدم مؤسسات الدولة ونجت المؤسسات تباعاً، وأعاد الرئيس الهيبة لها مؤسسة تلو الأخرى، وتبقى ماسبيرو، ولظروفه المعقدة ظل هدفاً لهم.. المحزن هو موقف بعض أبناء ماسبيرو فى عدم الدفاع عن مبناهم.. ونسيان أن هذا المبنى هو الذى منحهم الاسم والمكانة.. المحزن أيضاً أن يتخيل بعض الكتاب أو الإعلاميين فى صحف أو مؤسسات إعلامية أن الهجوم على ماسبيرو هو طريق للشهرة ونسوا أنه الأصل والأب الشرعى لهم وأنهم لولا ماسبيرو ودوره فى مراحل عديدة من تاريخ الوطن لكان هناك شأن آخر لهم ومؤسساتهم.. نسوا أن مؤسساتهم تزخر بالعديد من المشاكل وأن ديونهم لا تقل عن ديون ماسبيرو وأن خسارتهم هى نفس خسائره..
المؤسف والمحزن أيضاً أن يصرح مسئول برلمانى كبير ببيانات مغلوطة عن ماسبيرو وأن يتحدث عن عدد وهمى من الموظفين وأن يسير على خطوات ومعلومات ليست مستقاة من مصدر رسمى، وهو القادر أن يطلب أدق البيانات وأكثرها صحة بحكم عمله ومكانه - والمفروض مكانه - الذى يرأسه..
أن يتحدث بمعلومة خطأ، فإن دورنا أن نفندّها له ونوضحها أمام الشعب، وهو ما أدعو قيادة ماسبيرو إليه وإلى إصدار بيان واضح ومدعوم بأرقام واضحة وحقيقية عن وضع ماسبيرو.. أن نضع الوضع الحالى والحقيقى أمام الشعب.. وأثق فى الشعب الذى هَبَّ ليضع الخطوة الأساسية فى نجاح مشروع قناة السويس، والذى أيضاً استطاع أن يضبط السوق النقدية بدعمه لأذونات الخزانة.. وهذا الشعب أيضاً هو الذى بنى ماسبيرو فى الستينات بمقدمات لأجهزة التليفزيون.. وضع الحقائق أمام الشعب هو دور قيادات ماسبيرو الآن..
وأعود بذاكرتى إلى الوراء؛ إلى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى.. كنت أدخل لمجلس الشعب أو الشورى لأجد على المنصة رفعت المحجوب وفتحى سرور بين الأعضاء رغم الخلاف على توجههم السياسى.. كان العمالقة ممتاز نصار وعلى سلامة وعلوى حافظ وفكرى الجزار وتوفيق زغلول وراوية عطية وفايدة كامل وعنايات أبواليزيد ونوال عامر وإبراهيم عوارة وكمال الشاذلى وإبراهيم شكرى وآخرين كثيرين.. كان هناك رئيس ونواب وقاعات برلمانية واليوم أتابع جلسات (فلا تعليق)..
رسالة
إلى السيد عصام الفقى «نائب دمنهور»: لا يوجد بماسبيرو من يتقاضى ثلاثين ألف جنيه.. وأبناء ماسبيرو عندما تأخرت رواتبهم يومين وثلاثة الشهر الماضى تعرض الكثيرون منهم لمواقف محرجة ولا أقول مهينة.. ليسوا جميعاً يقطنون فى التجمع الخامس أو لديهم شاليهات بالساحل، منهم الآلاف يا سيادة النائب يبحثون عن حياة شريفة.. لم يطالبوا بإعفاء مرتباتهم من الضرائب ولا منحهم حصانات.. جاءوا ليعملوا.. ربما فشلوا لفترة، لكنهم قادرون على الاستمرار والعطاء.. ماسبيرو يا سيادة النائب ليس شركة مساهمة يعاقب العاملون فيها حال خسارتهم.. ماسبيرو مؤسسة قومية ساعدت فى بناء عقل ووعى الكثيرين.. له دوره التاريخى والفكرى والثقافى.. إنه علامة تاريخية يا سيادة النائب وليس مصنعاً للزجاج أو المشروبات الغازية.. دافعوا عن تاريخكم وساعدوا مؤسساتكم الوطنية للعودة إلى دورها.. الأجدى يا سيادة النائب أن نساعد ونبحث ونقترح بدلاً من أن نقتل أحلام آلاف العاملين والإعلاميين..
ورسالة
إلى أبناء ماسبيرو: أثق فى أننا سننهض ونعود بفضل جهدكم، وجهدكم فقط هو القادر على ذلك.. عملكم هو الذى سيصحح أخطاء الآخرين.. قادرون بشاشاتنا وميكروفوناتنا أن نكشف الفساد فى أماكن كثيرة وأن نكون مصباح ضوء فى طريق التنمية.. ودعكم ممن يتحدث بغير علم..
ورسالة أخيرة
إلى أبناء ماسبيرو من السادة النواب.. كان أملنا كبيراً (...)