الثلاثاء, تشرين1/أكتوير 17, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

girgiss323232houkry.jpg

شاهدت فى المركز الثقافى القبطى بالكاتدرائية "ملحمة الشهداء"، وهى دراما مسرحية فى ذكرى تأبين شهداء الكنيسة البطرسية، بحضور مجموعة من رموز ورجال السياسة والأدب ، فى ضيافة أسقف الشباب الأنبا موسى. وأذكر أننى تركت العرض وتذكرت حفلات التأبين الأخرى التى شاهدتها على هذا المسرح مع نفس الفريق واختلط علىّ الأمر كأننى أشاهد حفلاً واحداً خلال السنوات الخمس الأخيرة، فهناك شهداء ماسبيرو، شهداء ليبيا، وشهداء البطرسية ! وفى كل مرة يحمل فريق العمل مجموعة من الكلمات والموسيقى والدعاء لله ، ودائما ما تبدأ هذه العروض بالتأكيد على الهوية المصرية وتمجيد الروح الوطنية منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، ثم يرثى هؤلاء الشهداء ويطلبون منهم الشفاعة فى السماء من خلال مجموعة من المشاهد المسرحية التى تجمع بين الأداء الحركى والموسيقى والشعر، والتى يؤديها فريق العمل. لوحات يشرف عليها ويقدمها المخرج المتميز ضياء شفيق وأيضاً المخرج الكبير إميل جرجس. وبعيداً عن التأثر والحزن سألت نفسى هذه المرة: هل سيكون حفل التأبين هذا الأخير، أم سيحمل فريق العمل أشعاره وموسيقاه ودموعه ويقف فى هذه الإضاءة المسرحية يبكى الشهداء ويؤكد على وحدة الوطن، فى مشهد أصبح يتكرر كثيراً فى السنوات الأخيرة؟ وبالفعل تركت العرض والحضور وفكرت فى هذا السؤال!
قبل أن نشاهد العرض المسرحى وتكريم أسر الشهداء الذين حرص الأنبا موسى على أن يكرمهم مجموعة من الرموز السياسية والوزراء، شاهدنا متحفا لهؤلاء الشهداء حيث تم جمع ما تبقى من أشياء الشهداء قبل التفجير، فهذا تبقى منه جزء من معطف أو قميص أو حذاء أو أسورة وهكذا، وفكرة المتحف جيدة على الأقل تشرح للأجيال الجديدة هذه الأحداث، وتخبرهم بأن الإرهاب الذى ضرب الوطن لم يستطع أن يؤثر فى الوحدة الوطنية لهذا الشعب.
لم يغب عن ذهنى وأنا أشاهد هذه الاحتفالية الحزينة أننا ندفع ثمن سنوات طويلة ترعرع فيها الفكر المتطرف تحت سمع وبصر الجميع، فى النهاية لم يفرق لقد ضرب الجميع.