الثلاثاء, أيلول/سبتمبر 19, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

mohamedaboshady6666.jpg

عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، وضمن سلسلة الإصدارات الخاصة، صدرت مذكرات محمد عبدالقادر حاتم بمقدمة حوارية للزميل الأستاذ إبراهيم عبدالعزيز، والذى اقترب كثيراً من الدكتور حاتم لسنوات طويلة. المذكرات ممتعة وتقدم للقارئ المصرى والعربى نموذجاً للمسئول صاحب المبدأ، المخلص لقضيته وأفكاره، والمؤمن بوطنه ومواطنيه.
ومن أخطر ما جاء فى هذا الكتاب وجاء فى مقدمته الحوارية، عندما سأله الزميل إبراهيم عبدالعزيز عما نشرته بعض الصحف وجاء على بعض المواقع على الإنترنت حول إقدام السادات على تعيينه نائباً للرئيس بعد توتر علاقته بنائبه حسنى مبارك، لكن حادثة اغتياله حالت دون توقيع هذا القرار.. وجاء رد الدكتور حاتم: "لا تعليق".
وعاد إبراهيم ليسأله: "لكن لك صورة شهيرة مع الرئيس السادات وهو يقـُبّلك ويُسر إليك بكلام فى أذنك قبل اغتياله فى حادث المنصة"!
فقال الدكتور حاتم: "كل ما أذكره قبيل اغتيال السادات أنه استقبلنى بحفاوة وصافحنى وقبلنى قبل أن يجلس على المنصة يوم 6 أكتوبر 1981، وأسرّ لى فى أذنى بكلمات لست فى حلٍ من الكشف عنها لأن الرجل قد مات ولا يمكن أن يكون لكلماتى احترامها إذا ذكرت حديثاً جرى بينى وبين رجل فى ذمة الله، دون أن يكون هناك شهود عليه، لأننى لا أريد أن أضع نفسى موضع شك، ثم إننى أحترم نفسى وتاريخى، وكما عاهدت نفسى أن أرد على القيل والقال حفاظاً على سمعتى، فهى أثمن وأغلى ما أملك. ولست فى سن تسمح لى بالدخول فى معارك صغيرة".
هذه شهادة الدكتور حاتم موثقة، والتى تعنى أن الرئيس السادات كان ينوى تعيينه نائباً له لولا أن مشيئة الله كانت أسرع من تمنيات الرئيس الراحل، ولا أريد أن أضع كلمة "لو" فى جملة مفيدة، لكن تاريخ الدكتور حاتم فى العمل الوطنى خير شاهد على هذا الرجل، وأكيد كانت مصر سيصبح لها شأن آخر.
وما زال حديثنا عن المذكرات ممتداً.