الإثنين, مارس 25, 2019
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : احمد الحضري

galalsaiiiiiiiiiid.jpg

فتح نواب الشعب نيران انتقاداتهم علي وزير النقل الدكتور جلال السعيد، بسبب حوادث الطرق وعدم تطوير منظومة النقل وانهيار بعض الطرق، وعدم استجابة الوزارة للعديد من طلبات النواب بشان انشاء كباري للمشاة.. حفاظا علي أرواح المواطنيين.. خاصة في محافظات بحري والوجه القبلي.

وانتقد الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، عدم تطرق وزير النقل في حديثه أمام البرلمان عن جنوب الوادى.. وانصب حديثه فقط على الوجه البحرى، قائلا «سيادة الوزير تجاهلت الصعيد كأنه خارج القطر».

ووجه عبدالعال تساؤلاً لوزير النقل قائلا: نريد أن نعلم ما الجهود التي تقومون بها في الصعيد؟

كما وجه الدكتور عبد العال عتابا لوزير النقل مصحوبا بضحكات.. عقب انتهاء سليمان وهدان وكيل المجلس من إلقاء بيانه العاجل حول حوادث الطرق.. على طريق بورسعيد القاهرة، حيث قال «إن عدد الذين ماتوا على الطريق أكثر ممن ماتوا في حرب 1956.»

كان  وهدان قد اكد إن الحكومة ترفض التوقيع على طلبات النواب في كل المجالات.. خاصة وزارة النقل، فرد عبد العال موجهاً حديثه لوزير النقل «إذا كنتم بتعملوا كده مع الوكيل، فما بالك بالنواب؟.

وأضاف د.عبد العال قائلاً: إننا طلبنا من رئيس الوزراء الرد على طلبات الأعضاء بالقبول أو الرفض.. وإيضاح أسباب الرفض.

وانتقد النائب هيثم الحريرى إجراءات جلسة مناقشة وزير النقل قائلاً «ليس من المنطقى أن يتحدث الوزير ولا يعقب عليه النواب».. مما دفع رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال للتعقيب قائلاً: إن العبرة فى تنفيذ التوصيات، ولن يقبل بأن يتم تجاهل التوصيات لأن المجلس هو صاحب الاختصاص.

جاء ذلك فى الوقت الذى أكد فيه هيثم الحريرى أن مصر من أسوأ 10 دول فى حوادث الطرق، خاصة أن آخر إحصائية للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أشارت إلي أن عدد الوفيات فى 2015 جراء حوادث الطرق بلغ 14 ألف حالة وفاة .

وتابع، أنه من المعروف أن طريق الإسكندرية اشتهر بأنه طريق الموت، منتقداً قيام الوزير بالحديث عن جهود الوزارة فى الوقت الذي مازال المواطنون يدفعون الثمن، مطالباً الوزير بضروة العمل على فتح مصنع لتصنيع القطارات فى مصر.

وتساءل النائب عبد المنعم العليمى.. إلى متى تستمر حوادث الطرق، وقال «للأسف لا نجد من الحكومة أى تحرك لإنقاذ المواطنيين من الموت.. فمصر ترتيبها 16 عربياً و109 عالمياً من 180 دولة، وأضاف، أن تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء كشف عن ارتفاع حوادث السكك الحديدية والطرق من عام إلى آخر، مشيراً إلى أن تكلفة حوادث الطرق تصل إلى 30 مليار و200 مليون جنيه.

وقال النائب طارق رضوان موجهاً حديثة للوزراء الحاضرين»اتقوا الله فى الشعب المصرى»، واصفاً ما يحدث بأنه حرام، مضيفاً بأنه لابد من حماية المواطن المصرى الذى تزهق روحه على الطرق، وعلى قضبان السكك الحديدية.

 وقال النائب سعيد العبودى: إلى متى تتجاهل الحكومة الشعب بهذه الصورة.. حالات الموت مستمرة رغم تحذيراتنا المتكررة للحكومة، وطالب بالنهوض بطرق بلبيس بالشرقية حفاظاً علي ارواح المواطنيين.

وقال النائب إيهاب عبد العظيم نائب المنيا: للأسف محافظات الصعيد ما زالت مهمشة.. والكل يعلم بذلك، وفى داخل الصعيد توجد العديد من الأماكن المهمشة.

 من جانبه حذر نائب حلوان إسماعيل نصر الدين، من حدوث كوارث وحوادث طرق كبيرة بسبب عدم الالتزام بالمعايير السليمة فى إنشاء الطرق والكبارى.. وغيرها.

وقال «نصر الدين»: الطرق التى تتم بالمخالفة للمواصفات ولا يتم استلامها طبقا للمعايير والمقاييس السليمة، لذلك نخسر أموال الشعب لأنه يتم استغرق مدة 5 سنين فى إنشاء طرق وكبارى، ونخسر أيضا أعمار مواطنين نتيجة الحوادث، مطالباً الحكومة بتلافى مشاكل وسلبيات إنشاء شبكات الطرق والرقابة على الطرق ومحاسبة المقصرين.

وطالب النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب عن حزب المصرى الاجتماعى الديمقراطى، الحكومة بتشديد الرقابة على الطرق.. للحد من الحوادث التى تؤدى إلى حصد أرواح المواطنين وتوقع الكثير من الإصابات.

وفي اول مواجهه له تحت قبة البرلمان.. واجه وزير النقل الدكتور جلال السعيد صعوبات كبيرة مع أعضاء مجلس النواب.. خلال مناقشة عدد من طلبات الاحاطه والأسئلة حول سوء أحوال السكك الحديد.. واستمرار الحوادث التى تقع على خطوط السكك الحديد، فى الوقت الذى فلت فيه الزمام من المنصة فى إدارة المناقشات.. أمام انتفاضة النواب ضد سوء حالة مرفق النقل.. مما أدي لانفراد مصر من بين دول العالم بالمركز الأول بجدارة فى حوادث الطرق.. واستمرار حالة المزلقانات غير الشرعية وهو مايشكل حالة من حالات التسيب الخطيرة، والتى يروح ضحيتها الآلاف من المواطنين.

وحاول الوزير تهدئة ثورة وغضب النواب موجها حديثه إليهم «والله العظيم أنا بحب البلد دى زيكم بالضبط .. وهناك اعمال تتم لمواجهة هذه الظواهر المؤلمة»، مضيفاً أنه لا يمتلك عصا سحرية حتى يستطيع في يوم وليلة أن يجعل كل شىء متطور، وأوضح أنه لديه خطة طموحة لتطوير منظومة العمل بالسكك الحديدية.

وقال الوزير إن الوزارة لا تتستر على أى فساد.. وأى حالة فساد سوف نحليها فوراً إلى النائب العام، مطالباً النواب بإخطاره بأى واقعة فساد لاحالتها للنائب العام فورا.

ونفى الوزير وجود مستشاريين أو دفع عمولات بالعملة الصعبة، موضحا أن العاملين بالهيئة 73 ألف موظف.. لهم مرتبات ومكافآت، والهيئة كيان ضخم.. ويقدم خدمات مدعمة وليست بسعر التكلفة الحقيقة، حيث إن تكلفة اشتراكات الطلبة تمثل 1% من القيمة الحقيقية ، وكذلك التذاكر.

وقال وزير النقل إن هيئة السكك الحديدية مصنفة على أنها هيئة قومية.. وعليها أن تسدد قيمة القروض التى تحصل عليها.. وهذا ما أدى إلى زيادة الديون على الهيئة إلى 42 مليار.. بسبب أن هيئة السكك الحديدية لا تستطيع رفع التذاكر، ونبه الوزير إلي أن تكاليف التشغيل 5 مليارات جنيه.. والعائد أقل من 2مليار جنيه.

وأضاف أن الحكومة تدرس حاليا تحويل هيئة السكك الحديد إلى هيئة خدمية تتولى وزارة المالية سداد الديون المتأخرة عليها .

واعترف الوزير أن خدمات السكة الحديدية ليست جيدة لأن الحكومة ليس لديها عصا سحرية للقضاء على المشاكل الموجودة بها، لافتا إلى أن حجم التطوير فى السكك الحديدية يتخطى ما تم تنفيذه خلال العديد من السنوات الماضية.

وكشف وزير النقل، عن أن الحكومة بصدد الانتهاء من مشروع قانون المرور، والتقدم به لمجلس النواب.

وقال الوزير إن هذا القانون من ضمن الاجراءات التى اتخذتها الحكومة للحد من الحوادث.. والذى يتضمن عقوبات مشددة على مخالفات الطرق التى تؤدى للحوادث والإصابات.

وكشف وزير النقل جلال السعيد عن اتخاذ إجراءات جديدة للحد من الحوادث على الطرق من خلال تفعيل المجلس القومي للسلامة على الطرق.

وأوضح السعيد في رده علي طلبات احاطة النواب حول حوادث الطرق - أن وزارة النقل تقدمت لمجلس الوزراء ببرنامج تنفيذي لرفع مستوى الأمان على الطرق، وتم الاتفاق على إنشاء المجلس القومي للسلامة على الطرق، بحيث تكون تبعية الجهاز التنفيذي لهذا المجلس خاضعة لمسئولية وزارة النقل، على أن تخرج عنه توصيات لكل الوزارات.

وأضاف السعيد أنه سيتم إنشاء وحدة داخل مجلس الوزراء لمتابعة التكليفات والتوصيات داخل كل وزارة، متعهداً بإجراء كل هو ما مطلوب بشأن صيانة الطرق والحد من الحوادث، بما يجعل المسئولية مركزة والمحاسبة ميسرة، منوهاً بإصدار تكليفات للمدارس ووسائل الإعلام للتوعية بشأن وسائل تجنب حوادث الطرق وإجراءات السلامة على الطرق.

وأشار السعيد إلى أن مسئولية الحد من حوادث الطرق تقع على عاتق المجتمع ككل, وليست قاصرة فقط على وزارة النقل، منوها إلي وجود 65 مليون رحلة يومية على الطرق بين محافظات الجمهورية.

ولفت السعيد إلى أن نحو 4% فقط من إجمالي حوادث السير مرتبطة بالطرق، وأن 22% من هذه الحوادث مرتبطة بالمركبة، وأن ما نسبته 15% من هذه الحوادث متعلقة بسلامة الإطارات، و 74.5 % مرتبط بالعنصر البشري.

وطلب السعيد من مجلس النواب مساعدة وزارة النقل في توفير التمويل اللازم في حال عدم إدراج بعض الطلبات ضمن خطة وزارة التخطيط.

وحول السكك الحديدية، قال وزير النقل جلال السعيد إن السكك الحديدية هي ثاني أقدم سكك حديدية في العالم، حيث يبلغ عمرها 165 عاماً، لكنها لم تشهد عمليات تطوير على مدار 30 أو 35 سنة ماضية.

وأكد وزير النقل أن ما يحدث الآن فى شبكة الطرق الحديثة والقديمة أمر غير مسبوق، حيث يتم إعادة تأهيل معظم الطرق.. منها طريق الإسكندرية وطريق بنها المنصورة بالكامل.. وكذللك طريق أسيوط الغربى، مؤكداً أن الحكومة لديها خطة لتقليل حوادث الطرق بنسبة 10% سنويا.

واعترف وزير النقل بأن جميع الدول يوجد بها صندوق تعويض حوادث الطرق، وأن الحكومة تسعى لتنفيذه فى مصر، وتم الحديث مع وزيرة التعاون الدولى لمخاطبة المنظمات التى تساعد الدول التى تسعى لخفض معدلات الحوادث .

وووعد الوزير بتصدي الوزارة لملف حوادث الطرق.. من خلال برنامج حقيقى لمواجهة الحوداث، مؤكداً للنواب أنه سيدرس كل الشكاوى التى تقدموا بها حول سوء الطرق فى بعض المحافظات بالصعيد والوجه البحرى.

علي جانب آخر تعهدت لجنة النقل بمجلس النواب برئاسة اللواء سعيد طعيمة بفتح ملفات الهيئات التابعة لوزارة النقل، بهدف دفع عجلة الأداء وضبط منظومة النقل فى مصر، وأعلن طعيمة أنه طلب من رئيس الوزراء اتخاذ اللازم نحو ضياع 5 مليارات جنيه قيمة الموازنة العامة للمترو في موازنة 2015 ـ 2016 حيث لم يتم صرفها طبقاً للخطة الاستثمارية المقررة للهيئة، مشيراً إلى أن هذا التصرف يستلزم محاسبة المقصر .

وطالب النواب بضرورة صدور تشريع جديد يتعلق بالنقل النهرى. نظراً لأن القوانين الذى تحكم أعماله ترجع لعام 56، والذى يتم بمقتضاه فرض غرامة خمسة جنيهات على المركبة المخالفة في النيل، وكذلك الجمود القانونى فيما يتعلق بترخيص المركبات النيلية.