الإثنين, مارس 25, 2019
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : داليا أبو شقة

1954976965837407045.jpg

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب على أن المجلس تمكن من إنجاز معظم المهام والتشريعات التي نص عليها الدستور في وقت قياسي، خلال دورة الانعقاد الأولى، مشددين على أن ما تم إقراره من قوانين، في هذه الفترة الوجيزة نسبيا عجزت المجالس السابقة عن تحقيقه خلال فصل تشريعي كامل.وأضاف النواب، الذين تحدثوا لـ»الإذاعة والتلفزيون» أن المجلس فعل دوره الرقابي، ربما للمرة الأولى منذ عقود، وواجه كثيراً من صور الفساد، كان أبرزها قضية فساد صوامع القمح التي انتهت بالإطاحة بوزير التموين، الدكتور خالد حنفي، الذي قدم استقالته، قبل أن يخضع لاستجواب مجلس النواب.   

كما تصدى «البرلمان» للعديد من الأزمات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ومن بينها ارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، وألبان الأطفال وغيرها من القضايا.

أداء البرلمان مرتبط بالواجبات الدستورية التى فرضها الدستور على المجلس، وهي واجبات تم إنجازها، مثل إقرار القرارات بقوانين وإعداد اللائحة الداخلية الجديدة للبرلمان ودراسة بيان الحكومة وتحديد  الموقف منه، ودراسة الموازنة التقديرية، إضافة إلى التشريعات التي كان  يجب إصدارها فى دور الانعقاد الأول، مثل قانون بناء الكنائس وترميمها وبعض القوانين الخاصة بإصلاح منظومة  الضرائب، كقانون القيمة المضافة، بخلاف التعديلات التى تمت على مئات القوانين، لكى تتواكب مع المصالح الحالية للدولة، ودراسة عدد ضخم من الاتفاقيات التى وقعتها الدولة، بالإضافة إلى تشكيل لجان المجلس وزيادة عددها، وتحركها لمواجهة الازمات التى تتعلق بالمواطنين، مثالا تحركت اللجنة الصحية أكثر من مرة لمواجهة أزمة نقص الدواء وارتفاع أسعاره، وأزمة ألبان الاطفال، ومطالبة وزير الصحة بالحضور إلى اللجنة لمعرفة أسباب المشكلة وكيفية إيجاد حلول لها، أيضا لجنة الزراعة واجهت مشكلة الأرز  وأزمات توريد القمح، وأولت لجنة التضامن أهمية كبيرة لمشكلة أصحاب المعاشات، حتى حققت زيادة فى المعاشات، ومؤخرا شكلت لجنة تقصي الحقائق التي حققت فى مشكلة القمح وفساد الصوامع.

وتابع: ما أنجزه البرلمان في دورة واحدة، لم تنجزه البرلمانات السابقة في فصل تشريعي كامل، في وقت يواجه المجتمع العديد من المشكلات والتراكمات السابقة فى الفساد، لذلك على البرلمان عبء كبير لمواجهة الفساد المستشرى، والمواطن لديه أمل لحل هذه المشكلات فى وقت قصير، خاصة بعد ثورتين، والنواب سيكثفون جهودهم، دور الانعقاد الثانى للتصدي لمثل هذه الأزمات وتلبية لطموحات وآمال المصريين الذين انتخبونا.

من جانبها، قالت النائبة مارجريت عازر إنه منذ بدء دورة الانعقاد الأولى للبرلمان وهو يؤدى أداء جيداً، فبخلاف اللائحة واللجان، أقر القوانين  التى نص عليها الدستور، ما عدا قانون العدالة الانتقالية، الذي تم تأجيل مناقشته لدورة الانعقاد الثانى، لأنه يحتاج لمزيد من الوقت والدراسة، كما أنجز قانون الخدمة المدنية بعد تعديله، مع معالجة الثغرات التي كانت فى  مشروع قانون القيمة المضافة، وكان له دور فى تحسين المعاشات وزيادتها إلى 10%.

وأضافت أن مواجهة قضية فساد القمح هو انجاز كبير للبرلمان، في دوره الرقابي، كما أنه كان فاعلا في مواجهة مختلف الأزمات التي واجهت المجتمع، إذ لا توجد قضية أو أزمة إلا وكان مجلس النواب طرفا أصيلا فيها لمعالجتها،  مشيرة إلى أن المجلس يراقب ما يتردد حول زيادة سعر تذاكر مترو الأنفاق، وفي حال حدثت هذه الزيادة سيتم مناقشتها على الفور، مشيرة إلى أن البرلمان لعب دورا رقابيا مهما، يختلف عن المجالس السابقة.

فيما قالت النائبة مرفت موسى الشرقاوى، عضو لجنة الصحة، إن اللجنة عقدت أكثر من لقاء مع غرفة صناعة الدواء ونقابة الصيادلة لمناقشة أزمة أسعار الدواء وقرار وزير الصحة بزيادة أسعار بعض الأصناف غير الموجودة، وطالبنا وزارة الصحة بتوزيع كتيب للتسعيرة لتوضيح الأسعار السابقة عن الزيادة واللاحقة عليها، لمنع التلاعب من الشركات أو المصانع أو الصيدليات، عبر التسعيرة الجبرية، أما ما يتعلق بنقص المحاليل الطبية فقد اجتمعت اللجنة مع وفد من وزارة الصحة لمناقشة أسباب غلق مصنع «المتحدون» الذى ينتج المحاليل الطبية، فيما لا يعمل سوى مصنع شركة النصر فقط، ما كان سببا في نقص التحاليل، وطالبنا وزير الصحة بأن توقف شركة النصر تصدير المحاليل الطبية، حتى اكتفاء السوق المحلى منها، مع دراسة حل أزمة مصنع «المتحدون» وتشجيع القطاع الخاص لإنشاء مصانع المحاليل الطبية.

وأشارت الشرقاوي إلى أنه تمت مناقشة مشكلة نقص ألبان الأطفال في لجنة الصحة، وطالبنا شركات الأدوية والقوات المسلحة  بسرعة توفير الألبان  بأسعار مدعمة، كما طالبنا بإنشاء مصانع للألبان، والتوقف أو التقليل من استيرادها مع تأسيس مصانع للمواد الخام للأدوية حتى لا نعتمد على الاستيراد خاصة مع ارتفاع سعر صرف الدولار، كما نوقش قانون التأمين الصحى الشامل، الذى يحل مشكلة علاج محدودى الدخل، ودرست اللجنة قضية مستشفيات التكامل، التي رفضت محاولة خصخصتها،  وطالبنا بإعادة فتحها  أمام الجمهور لمساعدة محدودى الدخل، خاصة أن تلك المستشفيات مجهزة على أعلى مستوى وبها إمكانيات كبيرة، أيضا ناقشنا أزمة  النقص الشديد في حضانات الأطفال وارتفاع أسعارها، ونتصدى لمواجهة الفساد في هذا الأمر الذي يتم لصالح المستشفيات الخاصة، التي يصل سعر الحضانة بها في اليوم إلى 3 آلاف جنيه، لهذا رفضنا تعيين مديري إدارات فى المستشفيات العامة يملكون حضانات خاصة أو يعملون فى حضانات خاصة، فهم فى النهاية يعملون لصالح وحساب الحضانات الخاصة، فيما يتركون الحضانات العامة للفشل، مشيرة إلى أن اللجنة طالبت وزير الصحة بالحضور مرة أسبوعيا إلى اللجنة لمناقشة القضايا والمستجدات المتعلقة بمنظومة الصحة.

وأكدت الشرقاوي على أن كل لجان المجلس عملت بجهد كبير للتصدي لمختلف القضايا، وأن المجلس الحالي يختلف اختلافا كليا عن المجالس السابقة، فنوابه يبذلون جهودا غير عادية لإيجاد حلول لأية مشكلات يمكن أن تواجه المواطنين وتمس حياتهم، وأن المجلس استطاع في وقت قياسي الانتهاء من تشريعات عالقة منذ سنوات، بخلاف دوره الرقابي الفعال.

النائب محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان سابقا، أكد أنه راض عن أداء المجلس في دورة الانعقاد الأول، خاصة أنه تحمل توابع ثورتى 25 يناير و30 يونيو، في عدم وجود برلمان،  لسن التشريعات والقوانين، مشيرا إلى أن المجلس أنجز الكثير من المهام أهمها اللائحة الداخلية وتشكيل اللجان وزيادتها والتصديق على القرارات التى صدرت فى غيبة المجلس. 

وأضاف السادات أن المجلس أدى دوره الرقابى بشكل محترم مستخدما أدوات الرقابة المختلفة، سواء من خلال لجنة تقصى الحقائق  حول فساد الصوامع ومنظومة القمح،  أو طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة، وأيضا  من خلال اللجان المتخصصة،   ومواجهة المشكلات التى تواجه المواطن كارتفاع أسعار السلع والأدوية، مشيرا إلى أن لجان المجلس كان لها دور رقابى شديد من خلال لجنة الصحة وأيضا لجنة التضامن لمواجهة ارتفاع أسعار الأرز، وأكبر دليل على ذلك ما حدث مع وزير التموين،  فلم يحدث من قبل أن قدم وزير استقالته خاصة بعد مواجهات مع لجنة تقصى الحقائق.

وعن الجانب التشريعى قال السادات «تم تعديل قانون القيمة المضافة لصالح المواطنين، وأيضا الخدمة المدنية وقانون المعاشات الذي رفعه لصالح أًصحاب المعاشات، وإقرار قانون بناء الكنائس، لكن لاتزال هناك بعض مشروعات القوانين لم تقر فى دورة الانعقاد الأول، فللأسف لم يسعفنا الوقت لإنجازها ، مثل قانون العدالة الانتقالية ومفوضية الانتخابات والقوانين الخاصة بالصحافة والإعلام والإدارة المحلية».

وأكد السادات أن الحكومة بذلت مجهودا للتعاون مع المجلس والنواب، لكنها تواجه ظروفا صعبة ومعقدة، فالأوضاع المالية والاقتصادية فى غاية الصعوبة.