الأحد, مايو 31, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : عرفة محمود
: فن

 

ryaad.jpg

يعد من الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة داخل الوسط الفنى من خلال أعماله الدرامية المتميزة سواء كانت اجتماعية أو سيرة ذاتية او حتى تاريخية، فهو يحرص دائما على التواجد الدرامى من خلال عمل فنى متميز يطل به على جمهوره الذى ينتظره على أحر من الجمر كل عام. الفنان محمد رياض انتهى مؤخرا من تصوير مسلسل "السلطان والشاه" ويبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة تصوير دوره ضمن أحداث مسلسل "كفر دلهاب". ولمزيد من التفاصيل كان لنا معه هذا اللقاء.

تسعى دائما لاختيار أعمالك بعناية شديدة، وقد يستغرق ذلك سنوات للبحث عن الشخصية والدور الذى يترك بصمة لدى المشاهد..

هذا صحيح، بدليل أننى اعتذرت عن أعمال كثيرة خلال الفترة الماضية على الرغم من قوة ومساحة الدور، لكن مضمون العمل لم يتناسب مع شخصيتى، فابتعدت عن خوض هذه التجارب، حرصا منى على مشوارى الفنى من ناحية، وإرضاء جمهورى من الناحية الأخرى.

 وهل وجدت ضالتك الفنية فى مسلسل "السلطان والشاه"؟

"السلطان والشاه" من الأعمال الفنية المتميزة التى تحمل فعلا قيمة ومضونا فى ذات الوقت، فهو من الأعمال التاريخية المهمة التى تتناول فترة مهمة من التاريخ، فالمسلسل تدور أحداثه الصراع بين السلطان العثمانى سليم الأول، والشاه إسماعيل الصفوى، وهى الفترة المعروفة بالضبابية لدى المسلمين والعرب، والتى دار حولها الكثير من اللغط، وتسلط الأحداث الضوء حول أسرار هذه الحقبة الزمنية التى غيرت مسار الحياة السياسية فى المنطقة العربية، وكيف أثرت الصراعات داخل قصر الحكم على تغيير الأوضاع فى المنطقة.

 وماذا عن الشخصية التى تجسدها فى المسلسل؟

أجسد من خلال المسلسل شخصية الشاه إسماعيل الصفوى مؤسس الدولة الصفوية فى إيران، وهو القائد الذى أسس الحكم الصفوى، وتدور أحداث المسلسل فى الفترة من 1540.

 هل تطلبت الشخصية استعدادات خاصة؟

الاستعداد كان عن طريق دراستها تاريخيا من خلال بعض المراجع التاريخية التى تناولت هذه الفترة، واستغرقت أكثر من 60 يوما لمراجعتها، بالإضافة إلى جلسات العمل التى جمعت بينى وبين المخرج محمد عزيزية للوقوف على المراحل النهائية للمسلسل.

 لكن ما هى الأسباب التى جعلت المسلسل يستغرق أكثر من عام لتصويره وتوقف تصويره أكثر من مرة؟

من أهم الأسباب التى تعد رئيسية أن المسلسل يعتبر من الأعمال الضخمة التى تطلبت ميزانية عالية بسبب المعارك وأماكن التصوير المختلفة إلى جانب استخدام التقنية الحديثة فى طريقة التصوير، وهو ما جعلنا نأخذ وقتنا طويلا فى تصويره، كما أن كثيرا من المعارك تم استخدام الجرافيك فيها.

 تردد أن الظروف الإنتاجية وتعثر الشركة من أهم الأسباب؟

إطلاقا.. لأننا توقفنا عن التصوير مع بداية شهر رمضان، ولم يتم تسويق المسلسل فقرر المنتج تأجيل التصوير لوقت لاحق، حيث إن المشاهد التى كانت متبقية لم تكن كثيرة، فبناء على رغبة الجميع قررنا التأجيل.

 وكيف ترى دور الدراما التاريخية فى هذه الفترة تحديدا؟

للدراما التاريخية دور قوى فى التوعية وإلقاء الضوء على بعض الأحداث التى يغفل عنها الجيل الحالى، وتمر مرور الكرام من خلال المناهج التعليمية، وهنا يأتى دور الدراما فى توصيل المعلومة التاريخية لجميع المشاهدين وجميع الأعمار، لأن الأعمال التاريخية فى الوطن العربى تلقى اهتماما كبيرا لدى المشاهد ويحرص دائما على متابعتها، كما أحرص دائما على التواجد الدرامى من خلال عمل فنى تاريخى، لأن هذه الأعمال محببة لدىّ سواء على صعيد التمثيل أو المشاهدة والمتابعة، ومشوارى الفنى حافل بمثل هذه النوعية من الأعمال مثل "ابن حزم"، "ابن حنبل"، "عمر بن عبد العزيز"، "الإمام الترمذى"، "عصر الأئمة"، وكان آخرها منذ 4 سنوات "الإمام الغزالى".

 للمرة الثانية تشارك الفنان يوسف الشريف بطولة مسلسل "كفر دلهاب" بعد آخر عمل جمع بينكما منذ عامين؟

أنا سعيد جدا بهذه المشاركة، لأن الفنان يوسف الشريف من الفنانين المتميزين على الساحة، ويختار أدواره بعناية شديدة، ومسلسل "لعبة إبليس" كان أول تعامل يجمعنى به، و"كفر دلهاب" هو التعاون الثانى، وأتمنى أن يستمر التعاون فى أكثر من عمل.

 وما الذى جذبك لدخول "كفر دلهاب"؟

حالة الغموض التى تدور حولها أحداث المسلسل هى التى جذبتنى إلى هذه المشاركة، إلى جانب فريق العمل المتميز الذى يضم نخبة كبير من الفنانين وتحت قيادة المخرج أحمد نادر جلال.

 وماذا عن الشخصية التى تجسدها فى المسلسل؟

الشخصية جديدة ولم يسبق لى تقديمها من قبل، وجعلتنى أنجذب إليها من أول قراءة للسيناريو الذى كتبه عمرو سمير عاطف،  وسوف أبدأ تصوير مشاهدى ضمن أحداث المسلسل خلال الأيام القليلة المقبلة والتى ستشهد مباراة قوية بينى وبين الشريف فى السياق الدرامى.

 تعد من الفنانين الجادين القلائل الحريصين على التواجد بين الحين والآخر على خشبة المسرح..

بعيدا عن دراستى بمعهد الفنون المسرحية تربطنى علاقة قوية بخشبتة المسرح، لأنه البوابة الحقيقية لاكتشاف موهبة وقدرة الممثل، ومن لم يتعامل مع المسرح ما زالت تنقصه الموهبة الفنية الحقيقية، فهو أبو الفنون وصانع نجومية كبار الفنانين، فعندما يعرض علىّ أى عمل مسرحى فإننى لا أتردد فى قبوله، وأحرص على المشاركة فيه.

 كيف نعيد للمسرح بشكل عام ريادته مرة أخرى؟

المسرح فى حاجة ماسة وشديدة لكل فنان أن يقف بجانبه، فمن المحزن أن ترى بعض المسارح أغلقت أو تم تحويلها الى دور عرض سينمائى وأخرى تم هدمها وشيدت مكانها بعض أبراج سكنية، كل ذلك سببه الهروب الجماعى من خشبة المسرح سواء من الفنانين أو الجمهور، فمثلا بعض المسارح الخاصة مغلقة والقليل منها مضاء ببعض العروض البسيطة قليلة التكلفة الإنتاجية من طلبة الجامعات للتنفيث عن أحلامهم وأفكارهم، أما فيما يخص القطاع العام فالبيت الفنى للمسرح يحرص على إنتاج مجموعة من الأعمال المسرحية المتميزة كل عام لمختلف الفرق المسرحية، كما أنه حريص على التجديد والتطوير لقاعاته حتى تتناسب مع كل العروض.

 لكن يظل الهروب الجماعى هو آفة المسرح المصرى..

هذا صحيح، ومن الصعب أن تجبر فنانا على المشاركة فى عرض مسرحى رغم أنفه، فهى علاقة حب بين الطرفين، والمسرح يتطلب جهدا مضاعفا، وهو الأمر الذى يصعب على كثير من الفنانين لأنه يستنزف طاقتهم خلال فترة زمنية قد تتجاوز الخمسة شهور، وهى فترة التحضير والبروفات والعرض وكل ذلك دون مقابل مادى مجز، مما يجعل الفنان يفضل المشاركة فى أية أعمال فنية أخرى ويسقط المسرح من حساباته.

 وأين السينما فى محطتك الفنية؟

مرحلة مؤجلة لأننى لم أجد العمل الذى يناسبنى فى السينما، لأنها أيضا تعتمد على موضوعات لا تتناسب مع طبيعتى، وعندما أجد الورق المناسب والجيد فإننى لن أتردد فى التواجد من خلال شاشة السينما.