الأحد, مايو 31, 2020
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : أحمد جمال
: فن

nagwafouad.jpg

غابت عن شمس النجومية، وهجرتها الأضواء والشهرة، فأحست بالغربة داخل الوسط.. الفنانة الاستعراضية نجوى فؤاد تشعر بألم شديد من تجاهل النقابة لنجمات ونجوم جيلها ولو فى دور "ضيف شرف"، بعد أن ملأت الدنيا ضجيجا وصخبا فى الحفلات العامة والخاصة.. نجوى ترى أن الراقصات الأجنبيات تربعن على عرش الرقص الشرقى لكنهن "مش بنات كار".

لماذا تغيبت عن الساحة الفنية؟

أنا بعيدة عن الشللية وليست لى صداقات، وللأسف أصبح العمل الفنى فى الفترة الأخيرة يعتمد على الشلة أكثر من قيمة الفنان أو خبرته، فلا يوجد منتج أو مخرج فكر فى أن يبعث لى بسيناريو ولو ضيفة شرف وكأنهم نسوا تاريخى الفنى، رغم أننى ما زلت قادرة على العطاء، وأعتقد أن جيلى لم يعتمد إلا على موهبته، وأنا كان تركيزى فى موهبتى كفنانة شاملة أستطيع التمثيل والاستعراض بالقليل من الغناء والكثير من الرقص، ولا ألوم أحداً، لكنى ألقى اللوم على المؤسسات والكيانات الفنية الكبيرة مثل العدل جروب، والتى كثيرا ما تعاونت معها وظل سامى العدل أحد أقرب الأشخاص إلى قلبى، ولكن بعد وفاته لم أجد أية دعوة للمشاركة بأى عمل، وكأنه لا يوجد دور يناسبنى.

هل أزمتك مع العمل تتوقف عند الكيانات الإنتاجية فقط؟

لا أعتقد، فهناك كيانات أهم مثل نقابة المهن التمثيلية ووزارة الثقافة، فلابد أن يكون لهما دور فى مساعدة أبناء المهنة لأن كثيرين مثلى لا يجدون فرصة عمل فى حين أن الشخصيات المكتوبة فى السيناريو تصلح لى ولغيرى، ولذلك لابد من استصدار قرار من النقابة يقضى بعدم عمل الممثل فى أكثر من مسلسل خلال الموسم الواحد، حتى يتيح الفرصة لزملائه ولا يكون هناك احتكار لأدوار بعينها، وأيضا على وزارة الثقافة أن تسعى للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية كما هو الحال فى الغناء وعليها دور فى تعويض جيلى من الكبار والذين لم يحصلوا على أية مبالغ مقابل عرض أعمالهم سواء كانت أفلاما أو أغانى او استعراضات، بدلا من معاملتنا مثل خيل الحكومة.

كيف ترين الظلم الواقع على جيلك؟

الحقيقة أن جيلى قدم علامات السينما والدراما بأجور زهيدة، ولم نجد فى الوقت الحالى من يسأل عنا، وفى كل دول العالم يجد الفنان القدير حقه فى العمل، بل هناك جمعيات ومؤسسات ترعى هؤلاء النجوم كما فى "الساسيم" وهى الجمعية الفرنسية التى ترعى حقوق الأداء، كما أن الجانب الإنسانى لديهم ما زال مشرفا، بينما اختفى لدينا هذا الجانب، وكل ما أطلبه قرارات عاجلة من وزارة الثقافة بالاهتمام أكثر بجيل الفن الجميل، والجميع يعلم أن معظمنا يمر بظروف صعبة تحتاج للاهتمام، فمثلا لابد من رفع سقف العلاج فى صندوق النقابة لأن مبلغ العشرة آلاف جنيه الذى قدمته لى النقابة وقت أن كان النقيب أشرف عبدالغفور ضئيل مقارنة بإجرائى لعملية فى قدمى  تكلفت ما يزيد على 300 ألف جنيه.

وما تعليقك على الرقص الشرقى فى الوقت الحالى؟

لا يوجد رقص شرقى حاليا، والجمهور مايعرفش غير فيفى عبده ودينا، وكلتاهما اتجهت للتمثيل ولا يمكن حسابهما على فن الرقص الشرقى، مع الاعتراف بأن البساط بدأ ينسحب من تحت قدميهما لصالح الأجنبيات "اللى ما باعترفش بيهم"، لأن الرقص الشرقى له خصوصية، مثلما لا نستطيع أن نطلب منهن تمثيل مصر فى مهرجانات الأسابيع السياحية، والرقص حاليا أصبح يعتمد على الابتذال  وإثارة الغرائز والملابس الفاضحة، ولذلك عندما طلب منى المشاركة فى برنامج تحكيم لمواهب الرقص الشرقى فى "بيروت" شاركت فى برنامج "هزى يا نواعم"، ولاحظت ضخامة الإنتاج وضخامة الجائزة التى كانت خمسين ألف دولار، ورغم ذلك لم أجد متسابقة واحدة من مصر، والخلاصة أن هذا الفن اندثر بعد أن أصبحت الأجنبيات نجمات الرقص فى السينما والملاهى الليلية، والمصريات عددهن لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة على أقصى تقدير واتجهن للتمثيل، واتذكر أننى كنت أعمل حتى عام 2003 فى الفنادق الضخمة فى القاهرة الكبرى بجوار عملى كممثلة، ولم أنس عشقى الأول وقررت الاعتزال.

ما رأيك فى السينما والدراما والغناء؟

تابعت بعض المسلسلات التى أبهرتنى من حيث جودة الصورة وقوة الأداء التمثيلى مثل "جراند أوتيل" و"الميزان"، وأرى أن هناك اعمالا تستحق المشاهدة، أما فى السينما فلم أجد ما يلفت انتباهى ويجعلنى أذهب خصيصا لمشاهدته رغم الأجور الخرافية التى أسمع عنها والتى يتقاضاها أبطال تلك الأعمال، والشىء الوحيد الذى يجعلنى أترك منزلى وأذهب لمشاهدته هو عروض الأوبرا، لأن بها العديد من الاستعراضات، والراقصات أعتقد أنهن يمثلن الأمل فى عودة فن الرقص الشرقى، وإذا كان البعض يعتقد أن تمثيل مصر فى هذا الفن لم يعد موجودا فإن فنانات وراقصات الأوبرا يستطعن التعويض أمام أى ضيف أجنبى مثلما كنت أمثل مصر مع فرقة رضا فى معظم الاحتفالات القومية، أما بالنسبة للغناء فأنا متابعة جيدة لصوت شيرين عبدالوهاب وعلى الحجار وأعتبرهما صوتين من زمن الفن الجميل