الجمعة, مارس 22, 2019
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : مروان محمد

 

aml.jpg

منذ بدايتها فى المراحل التعليمية الأولى وهى تتميز بحس الإبداع والتفوق، فقد كانت شغوفة بشخصية العالم الراحل الدكتور أحمد زويل وترى فيه نموذجاً تحتذى به كل المدارس والجامعات المصرية.. حصلت على الدرجات النهائية فى المواد الدراسية.. إنها أمل الصعيدى طالبة مدرسة المتفوقين بكفر الشيخ التى حصلت على الدكتوراه الفخرية من المركز الثقافى الألمانى الدولى وأفضل طالبة مبدعة على مستوى الوطن العربى. فى مركز بسيون بمحافظة الغربية وفى أسرة متوسطة نشأت أمل الصعيدى وقهرت كل العقبات بهدف تحقيق حلمها فى التفوق وإبراز كل ما لديها من طاقات إبداعية.. بعد حصولها على الشهادة الإعدادية بمجموع 97% طلبت من والدها قبل وفاته إدخالها مدرسة المتفوفين بكفر الشيخ بهدف مساعدتها على تطوير قدراتها الإبداعية وتلقى العلم على يد معلمين كثيرين منهم الحاصل على درجة الدكتوراه ولديه الجوانب التربوية وكيفية التعامل مع الطلبة المتفوقين.

فى البداية  تقول أمل الصعيدى عن تطوير الخلايا الشمسية وكيفية حصولها على الدكتوراه الفخرية:

فكرة الاختراع استمدت من الطاقة الشمسية وفوائدها المتعددة التى ذكرها الله سبحانه وتعالى فى بعض الآيات القرآنية مثل قوله تعالى "الشمس والقمر بحسبان" وقوله أيضا "والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم" صدق الله العظيم، منافع الشمس لا تقصر فقط على النور المشرق الذى يشع فى بداية كل يوم وإنما تمتد خلال ساعات النهار إلى تكوين خلايا داخل جسم الإنسان فى  فصل الشتاء، تساعده فى الشفاء من العديد من الأمراض المزمنة التى عجزت الأدوية عن علاجها.. لذلك استطعت تطوير تلك الخلايا وحققت تقدماً كبيراً فى ذلك.. حصولى على الدكتوراه الفخرية جاء من خلال مسابقة المركز الثقافى الألمانى الدولى فى لبنان وساعدنى فى الاشتراك بها الوفد الأمريكى الذى قدم الدعم الفنى لمدارس المتفوقين من برنامج المعونة الأمريكية.. شارك فى المسابقة العديد من الشباب المبدعين من مختلف الدول ووفقنى الله فى الفوز عن فكرة الخلايا الشمسية.. وتضيف أمل الصعيدى: حينما حصلت على الدكتوراه الفخرية كأول طالبة مصرية تحقق ذلك.. شعرت بفخر واعتزاز لأننى شرفت بلدى فى المحافل الدولية والذى شجعنى على الاستمرار فى مواصلة الأبحاث العلمية هو تكريم الرئيس السيسى المستمر للشباب المبدع ولقاءاته المتواصلة معهم بهدف تحفيزهم على بناء مصر الجديدة ووضعها فى مصاف الدول المتقدمة، إلى جانب إرادتى القوية والمثابرة على تحقيق ذاتى والرد على كثير من الذين قللوا من قدراتى الإبداعية وحاولوا إحباطى مرات عديدة من خلال وصفى بأنى لسه صغيرة على موضوع الأبحاث العلمية.

وعن دور مدرسة المتفوقين والإضافات الإبداعية إلى أسهت فى إثراء ملكات أمل وتشجيعها تقول عن ذلك: مدرسة المتفوقين كان لها دور كبير سواء من ناحية الإدارة التعليمية المتمثلة فى المدرس أو من جانب الإدارة التى تتابع باهتمام الأنشطة العلمية التى يبدعون فيها، مدرسو المدرسة على قدر كبير من الجانب التربوى وكيفية اكتشاف الموهوبين، حيث إن كثيراً منهم حاصل على الدكتوراه والماجستير وشجعونى على التفوق لدرجة أن أحدهم قال لى ذات يوم " يا أمل إن شاء الله هتكونى زى الراحل زويل لأنك مبدعة" التشجيع ده كان حافزا ودفعة معنوية فى أبحاثى العلمية، أيضاً مدير المدرسة الدكتور حسام الجديلى الذى تواصل مع كل فكرة بحثية واعتبرنى مثل ابنته ولم يبخل علىّ فى تقديم النصائح والإرشادات التربوية. 

أما عن المتاعب التى واجهتها أمل الصعيدى خلال أبحاثها العلمية فتقول عن ذلك : من أبرز الصعاب توفير النفقات المادية فى التنقل بين الغربية وكفر الشيخ والتردد على المعامل العلمية فى محافظة القاهرة، حيث إننى أقيم فى الغربية مع أسرتى ومدرسة المتفوقين فى كفر الشيخ وذلك يتطلب مصاريف وأجرة المواصلات وأنا طالبة ليس لى مصدر دخل مادى، مشكلة أى شاب مبدع فى مصر يعانى من قلة ذات اليد وعدم القدرة على الإنفاق على إبداعاته العلمية، إلى جانب الإحباطات التى واجهتها من بعض الأساتذة والمحيطين الذين حاولوا التقليل من قدراتى الإبداعية والعلمية وذلك أصعب ما يقابل أى شاب يحاول إخراج ما لديه من أفكار بحثية ويطمح فى تحقيق ذاته فى المجتمع.

وعن شعورها بعد حصولها على الدكتوراه الفخرية تقول أمل الصعيدى عن ذلك: شعرت بفخر واعتزاز كأول طالبة مصرية تحقق ذلك وتثبت قدرة الشباب على العطاء إذا أتيحت له الفرصة، كما شعرت بأن مجهودى وإصرارى على النجاح لم يضع سدى... لذلك أحلم بمزيد من الإبداعات العلمية التى تفيد المجتمع وتسهم فى بناء مصر الجديده.. التميز فى المسابقات الدولية وسط العديد من المتسابقين جعلنى أشعر بأن المبدع المصرى حينما يتفوق على غيره فإنه يعطى انطباعا لدى الآخرين أن الشباب المصرى يفكر ويتخطى الصعاب من أجل تحقيق ذاته على غير ما يعتقدونه بأنه سطحى التفكير ويعانى من عدم النضج الثقافى والخواء المعرفى. تختتم أمل الصعيدى حديثها معنا قائلة عن بعض الطموحات والأمانى: أحلم بمقابلة الرئيس السيسى وتكريمه لى لأننى شرفت مصر فى المسابقات الدولية، كما أتمنى أن أصبح مثل الدكتور الراحل زويل والحصول على جائزة نوبل التى تمنح حاصلها شهرة ومجدا عالميا كبيرا، إلى جانب أمنيتى بإنشاء مدرسة للمتفوقين فى كل النجوع بمحافظات الجمهورية يدرس بها المتميزون ويحققون فيها أمانيهم من خلال مدرسين تربويين يكتشفون الطاقات الإبداعية عند كل واحد منهم أفضل من المدارس الحكومية التى يفقد فيها المبدعون حماسهم وتندثر مواهبهم بسبب عدم الاهتمام بهم خلال المراحل التعليمية، أيضاً أتمنى من المسئولين بوزارة التربية والتعليم صرف مكافأة شهرية لكل طالب مبدع تساعده فى الإنفاق على نفسه.