الأحد, أكتوبر 21, 2018
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : خالد حنفي

khaledhanf000gghhh.JPG

منذ أن أعلنت الدولة حربها على الإرهاب.. لم يكفّ المتربصون والكارهون لنا عن التشكيك فى هذه الخطوة.. لم يكفّوا عن تفسيرها حسب أهوائهم الشخصية وأمزجتهم الخاصة وأجنداتهم.. فى كل مرة يقدمون على تفسير مختلف وفقاً لمجريات الأحداث فى حينها.. فعلوها كثيرا.. مثل هؤلاء لا يعدمون حيلة فى التضليل بزعم أنهم يملكون الحقيقة الكاملة.. بل ويملكون من الوثائق ما يؤكد كلامهم.. تمر الأيام ولا نجد شيئاً مما قاله هؤلاء قد تحقق.. بل تأكد لنا زيفهم وكذبهم وتضليلهم للناس.. تأكد لنا أنهم أدوات فى يد من يريد هدم هذه الدولة وإضعافها وإجهاض محاولاتها للنهوض من جديد.. تأكد لنا أن الدول الكبرى -المتربصة بنا- حزينة لأنها لم تنجح حتى الآن فى هدم عمود خيمة المنطقة.. حزينة لأن جيش هذا البلد نجح فى حمايتها من السقوط.. نجح فى إجهاض مخططاتها فى الشرق الأوسط.

 

الجميع يعرف أنه لو سقط عمود الخيمة ستتهاوى باقى الدول دون عناء.. هذا الكلام ليس من باب التخويف كما كان يحلو للمتربصين ترديده.. فقط يمكنك أن تنظر لما يجرى فى المنطقة بأسرها.. يمكنك أن تنظر لتحركات الدول الغربية داخل المنطقة ليتأكد لك أن هذا البلد محاط بمخاطر كبرى أكثر من أى وقت مضى، وتهديدات من الداخل والخارج كانت واضحة كالشمس، خاصة بعد ثورة 30 يونيو والإطاحة بجماعة الإخوان من الحكم.. الجميع ما زال يتذكر ما أعلنته قيادات هذه الجماعة وأنصارها والمتعاطفون معها من حرق مصر.. ما زلنا نتذكر ما قاله البلتاجى بأن الإرهاب فى سيناء سيتوقف حالاً إذا تم التراجع عن عزل محمد مرسى والإبقاء على جماعة الإخوان فى الحكم.. لذلك لم يكن غريباً وقتها أن يخرج الفريق أول عبدالفتاح السيسى وقت أن كان وزيراً للدفاع ليطلب تفويضاً من الشعب بمحاربة الجيش والشرطة للإرهاب.. وخرج له الناس فى أسرع تعبئة شعبية فى العالم أزعجت دولاً كثيرة كان فى مقدمتها إسرائيل.
كان السيسى مدركاً -وهو رجل المخابرات- لحجم الخطر والتهديدات.. كان مدركاً أن هذه الجماعة والدول الداعمة لها لن تترك هذا البلد يعيش فى سلام.. لن تتركنا نهنأ بما صنعته أيدينا فى ثورة 30 يونيو.. كانت سيناء هى قِبلة الإرهابيين.. يتخذونها مسرحاً لتكدير الدولة وتكديرنا بعمليات إرهابية لا تفرّق بين مجند يحمل السلاح ومواطن أعزل.. بين قبطى فى كنيسته ومسلم يؤدى صلواته فى مسجد.. بين منشأة عسكرية وممتلكات خاصة.. هى الحرب التى أعلنوها لاستنزاف الدولة وتأليب المواطنين عليها.. لكنهم فشلوا حتى الآن رغم محاولاتهم المستميتة فى دق الأسافين بين الشعب والدولة.. وفى كل مرة لا يجد المتربصون سوى تأييد من المصريين لجيشهم العظيم وهو يقدم على أى خطوة من شأنها تطهير سيناء من الإرهابيين وحماية حدودها شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.
لم تقف الدولة مكتوفة الأيدى أمام ما خططت له التنظيمات المسلحة وأعلنته.. ونفذت على الأرض.. أعلنت الدولة حربها على الإرهاب بعد 30 يونيو.. بدأت فى هدم الأنفاق ومداهمة أوكار المتطرفين واليقظة التامة على الحدود لمنع تسلل الإرهابيين وتنفيذ عمليات عسكرية.. وهى إجراءات قضت من خلالها على عدد كبير من الإرهابيين، وكانت التنظيمات المسلحة تنفذ بعض عملياتها الإرهابية لتعلن عن وجودها.. وكانت الدولة تخرج وترد بعنف شديد لتأديب هذه الجماعات ولتأديب رعاتها من دول عربية وأجنبية.. فى كل مرة كنا نقول لهم إن هذا البلد لا يمكن كسره.. هذا البلد مقبرة للغزاة والكارهين وأعداء الحياة.. هذا البلد يستعصى على السقوط.. المصريون قادرون على حمايته إذا ما تعرض لخطر.. قادرون على إلحاق الهزيمة بمن يقترب من هذه الأرض «العِرض».. يموت دونها، يستشهد فى سبيلها ولا يدنس أرضها غاصب أو مُعتدٍ.. تاريخنا يقول هذا للعالم أجمع.
كانت الجماعات الإرهابية وعلى فترات توجعنا بعملياتها.. كانت تستهدف الجنود وهم عائدون إلى بيوتهم، وتستهدف القادة أمام منازلهم.. كانت تهدف إلى كسر نفوس المصريين.. لكنها ومع كل عملية يتأكد لها فشلها فى تحقيق ما تريده.. ما إن يسقط منا شهيد «فى ألف غيره بيتولد».. تهدأ هذه الجماعات فترة وتختار توقيتها لتوجيه ضربتها لإفساد أى حدث يلتف حوله المصريون ويسعدون به.. لم تنجح فى أن تحول حالة الفرح إلى حزن.. مع كل عملية يزداد إصرار المصريين على إبادة هذه الجماعات.. ولأن الخطر كل يوم يتضاعف بالتحولات السريعة فى المنطقة بدأ الجيش تنفيذ عمليته الكبرى «سيناء 2018» العملية الشاملة.. العملية التى يراد من خلالها فرم الإرهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابع إمداده بالمال والسلاح.. العملية بدأت ولن تنتهى إلا بتحقيق المرجو منها.. نجحت حتى الآن، وكما جاء فى البيانات الرسمية للقوات المسلحة، فى القضاء على خلايا إرهابية تضم عناصر شديدة الخطورة وضبط كميات من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة والقبض على عناصر إجرامية بينهم جنسيات أجنبية وتدمير القوات الجوية لسيارات الدفع الرباعى المحملة بالأسلحة والإرهابيين وتدمير العشش والأوكار والمخازن فوق الأرض وتحتها، وتدمير أنفاق وحفر متصلة بخنادق فى المنطقة الحدودية بشمال سيناء.. العملية مستمرة والجيش وحوله الشعب عازمون على فرم هذه الجماعات وتطهير سيناء من الإرهاب والإرهابيين.. سيناء التى أدرنا ظهرنا لها طوال السنوات الماضية وها نحن نعود مرة أخرى لنحمى درة التاج أرض الفيروز.. سيناء التى تشهد على أعظم انتصار لنا فى العصر الحديث على عدونا الأول إسرائيل.. سيناء هى ملك لكل بيت فى مصر، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.. لن تجد بيتاً إلا وله شهيد مات على هذه الأرض أو شخص أصيب.. لن نترك هذه الأرض الطاهرة ليدنسها الإرهابيون.. الأرض التى دفعنا ثمناً غالياً لتحريرها من الصهاينة ولن نسمح باختطافها.. هى معركتنا المقدسة التى كان واجباً علينا أن نخوضها منذ زمن بعيد.
تركنا سيناء حتى تمكّن الإرهابيون.. تعاملنا بسوء تقدير مع كل ما يجرى هناك حتى أصبحت قِبلة للإرهابيين.. أنظمة سابقة تعاملت بغباء مع هذا الملف فحوّلت عدداً من سكانها إلى ناقمين يريدون الثأر من الأنظمة التى رمت بهم إلى السجون على خلفية حوادث إرهابية دون ذنب ولمجرد الاشتباه، وفى السجن ارتموا فى أحضان التنظيمات الإرهابية.. آمنوا بأفكارها وقرروا أن يثأروا أولاً لأنفسهم وثانياً يثأروا من «غشومية» الأجهزة فى التعامل مع الآخرين.. تقريباً تضاعف هذا الشعور وزاد الانضمام لمثل هذه التنظيمات فى سنة 2004.. بعدها لم تعد تلحظ الفارق بين من أسسوا التنظيمات الإرهابية وبين الذين ارتموا فى أحضانها بالعِند فى النظام من فرط قسوته.. اختلطت الأنساب واختلطت الأموال فتضاعفت القوة وزادت الفجوة بين الأهالى وبين الأجهزة.. اتسعت أكثر بعد وصول حماس للسلطة فى غزة سنة 2006 ومعها تضاعفت التجارة وتضاعفت التدريبات ووجدت الأسلحة مكاناً كبيراً لها، ووجدت التنظيمات الإرهابية من يتيح لها حرية التحرك والتجنيد فى سيناء.. منذ هذا التاريخ وحتى ثورة 25 يناير كان يمكنك أن تحصر أعداد المنضمين للتنظيمات الإرهابية فى نحو 7 آلاف عنصر إرهابى وخطر على الأمن القومى وفقاً لدراسات قامت بها مراكز أمنية متخصصة.. هى نفس الدراسات التى وضعت يدها على عدد التنظيمات الإرهابية والتى قدرتها بأكثر من 20 جماعة جهادية، منها جماعة التوحيد والجهاد التى سبق لها أن تبنت حادث طابا الذى وقع فى سنة 2004 وقام به شاب فلسطينى بالعريش.. هى نفس الجماعة التى أعلنت مسئوليتها عن حادث شرم الشيخ سنة 2006 والذى قام به شخص ينتمى لكتائب عز الدين القسام.. هذا الشخص جرى تهربيه بعد ثورة 25 يناير وأثناء عمليات اقتحام السجون المصرية.. هناك أيضاً جماعات أنصار الجهاد وتنظيم الرايات السوداء والتكفير والهجرة.. أنت تتحدث هنا عن نحو 7 آلاف إرهابى ونحو 20 جماعة جهادية، لكنها أرقام عادية أمام تضاعفها بعد ثورة 25 يناير.. بعد الثورة مباشرة عمّت الفوضى وحلّ الانفلات الأمنى فتمكن هؤلاء المتطرفون من تسهيل المرور أمام أعضاء آخرين لدخول البلاد والاستقرار فى سيناء.. تمكنوا من تسليح أنفسهم بأسلحة ثقيلة ربما لا تجدها فى الجيوش النظامية.. مضادات للطائرات ودبابات ومدافع جرينوف.. أسلحة جرى تهريبها من إسرائيل عبر الأنفاق.. أسلحة تأتيهم من السودان عبر البحر الأحمر، ومن ليبيا عبر الطرق الجبلية.. الفوضى مكّنت هؤلاء الإرهابيين من التدريب بعيداً عن الملاحقة الأمنية وبعيداً عن المراقبة.. أعداد هؤلاء تضاعفت أكثر عندما وصل الإخوان للحكم.. فى هذه الفترة تمكن كثيرون من الدخول للبلاد، منهم من دخلها وهو آمن عبر البوابات الرسمية وبجوازات سفر لم يتم التدقيق فيها عن عمد.. نجحت الجماعة وهى فى الحكم أيضاً فى تجنيد اللاجئين وتدريبهم على حمل السلاح.. فقد أُعلن أن أكثر من 10 آلاف عنصر دخلوا البلاد فى هذه الفترة، لكن هناك تقارير تؤكد أن أعدادهم أكثر من هذا بكثير.. تقريباً الضعف.. أى نحو 20 ألف عنصر خطر على الأمن القومى.. هذا يعنى أنك تواجه جيشاً من الإرهابيين، ويعنى أيضاً أن المعركة ليست سهلة على الإطلاق.
الجماعة لم تسهل فقط دخول هؤلاء بل جعلتهم يتحركون بحرية تامة وهم يتدربون على عمليات.. لا نتجنى على هذه الجماعة ونفترى عليها ونلصق بها ما ليس فيها.. هى من تعترف على نفسها وتعلن عن ذلك.. بالتأكيد ما زال محفوراً ما أعلنه محمود عزت القيادى بالجماعة بعد عدة عمليات فى سيناء بعد الإطاحة بهم من الحكم.. قال: «لن يحميكم الجيش ولن يحميكم السيسى فرؤوسكم مطلوبة وعلينا أن نقدمها قرباناً للجماعة.. سنقضى على الجيش فلا تجدون مفراً من أن تطلبوا المغفرة والعفو ولن نعفو عنكم.. فما فعلتموه مع الجماعة من الكبائر».. كان القيادى يظن أن جماعته ستنجح فى تأديب المصريين.. كان يظن أنهم سوف يكفرون بثورتهم العظيمة على هذه الجماعة.. لكن أظنه الآن يعرف حجم جماعته تماماً.. أظن أنه على يقين من أن إرادة المصريين لا يمكن كسرها مهما زادت العمليات الإرهابية.. تأكد له أننا لن نطلب منه العفو والمغفرة مهما فعلت جماعته ومهما فعل أنصارها والتنظيمات المسلحة.. بل نحن على يقين أن من يتربص بهذا البلد ويريد لها السوء زائل لا محالة.. هذا القيادى وغيره كانوا على يقين أن سيناء بالتحديد كانت فى خطر عندما كانوا فى الحكم.. وقعت حوادث فى رفح وغيرها وخرج علينا قادة إسرائيل ليعلنوا أن سيناء فى طريقها لأن تُختطف من المصريين.. لا تعنينا هذه الجملة بل يعنينا ما أضافوه بعدها.. قالوا إن إسرائيل مهددة من الإرهابيين الذين استوطنوا سيناء وتمكنوا منها ويمتلكون من الأسلحة ما تجده فى الجيوش النظامية وأنهم لن يصمتوا بل سيتحركون لحماية أنفسهم من الإرهابيين حتى لو وصل الأمر لتنفيذ عمليات عسكرية داخل سيناء، وهو ما كانت تحلم به إسرائيل للعودة مرة أخرى.. لكن تبدد الحلم بإزاحة الجماعة من كرسى الحكم.
الخطر يزداد وأعداد الإرهابيين تضاعفت والتنظيمات المسلحة تشعبت.. أضف إليها الدواعش وولاية سيناء، بالإضافة إلى العائدين من بلاد انتهى دورهم فيها.. تسللوا إلينا عبر الحدود المترامية الأطراف وعبر بوابة جديدة اسمها الهجرة غير الشرعية، وهى البوابة التى أشرنا إليها من قبل.. فالجيش طوال الفترات السابقة يضبط المتسللين بزعم الهجرة إلى بلادنا، وهو أمر غريب علينا.. فما نعرفه أن الفقراء هنا يفرون إلى بلاد أوروبية سعياً وراء الرزق حتى لو كان الموت فى انتظارهم.. لكن أن يأتينا آخرون ومن جنسيات مختلفة سعياً وراء العمل، فهذا أمر جديد تماماً.. الدهشة ستزول عندما تعرف أن من بينهم من جاء ليستوطن ويحمل السلاح لكنه لو ضُبط عبر مركب بتهمة التسلل غير الشرعى سيكون أخف وطأة لو ضبطته إرهابياً.. والجماعات الإرهابية تختار بعناية من تضمه إليها لينفذ ما تريده بنجاح، من أهمها أن يجيد لغة التعامل مع الصحراء، وهى اللغة التى يصعب على الأقمار الصناعية وأجهزة الاتصال الحديثة تعلمها.. هى اللغة التى لا يجيدها سوى من تربوا وعاشوا فى الصحراء ومن تعلم على أيديهم.. الصحراء تهزم التكنولوجيا حتى لا يقول أحد «وما هى أهمية الأقمار الصناعية وأجهزة التتبع والمراقبة؟!».. حدود بطول حدودنا الشرقية، والغربية بالتحديد، لا يمكن إحكام القبضة عليها تماماً.. لكن هذا لا يعنى أن الدولة متهاونة فى حماية حدودنا، بل هناك أمور كثيرة جرت فى الفترة الماضية ربما يكشف عنها فى حينه تؤكد أن الدولة يقظة تماماً وتمكنت من ضبط ما يدين دولاً عربية وأجنبية بجرائم كبرى فى حق الدولة المصرية.. دول فى العلن تظهر مودتها بينما تعمل فى السر ضدنا وتكيد لنا.
الإرهابيون اختاروا الصحراء لتكون مسرحاً لعملياتهم وملعباً مثالياً لإرهاق الدولة لأنهم على يقين أنهم لو وُضعوا فى مواجهة مباشرة مع الجيش لسحقهم تماماً وحسم المعركة دون عناء.. لكن الصحراء فيها جبال وكثبان رملية وكهوف عصية، لكنها ليست مستحيلة، وبدلاً من حسم المعركة معهم فى وقت قياسى تستغرق وقتاً أطول.. وجيشنا العظيم معروف بقدرته بين الجيوش على حسم معارك الأرض.. كل جيوش العالم تخوض معاركها جواً وإذا ما نزلت إلى الأرض «غرزت» وتقهقرت.. أمريكا نفسها «غرزت» فى أفغانستان.. لم تقوَ على القضاء على التنظيمات الإرهابية ولا على طالبان ولا على القاعدة ولا على غيرها.. فتخيلوا هنا فقط ونحن نحارب أعضاء تنظيمات ذابوا بين أهالينا أصبحوا يشبهونهم فى كل شىء.. من إطلاق اللحية إلى الثياب إلى غطاء الرأس.. أضف إليها مساحة سيناء الشاسعة ومناطقها المترامية وأطرافها المتباعدة وطبيعتها الجغرافية الوعرة من جبال وكهوف ودروب ومدقات مجهولة لا يعرف السير فيها سوى أصحابها.. كلها أمور تصعّب المهمة على الجيوش النظامية أثناء المواجهة، بل إن الجيوش النظامية تخسر فيها، وهو ما حدث مثلاً فى فيتنام مع أمريكا نفسها، ومع إسرائيل فى جنوب لبنان..
لم تفلح الصواريخ ولا هجمات الطيران فى حسم مثل هذه المعارك.. من يحسمها فقط من هو على الأرض.. وجيشنا باعتراف قادة عسكريين غربيين ملوك المعارك على الأرض.. هو الجيش الذى قفز للمراكز العشرة الأولى بين جيوش العالم بإعادة التسليح وتنوع مصادره وإدخال قطع بحرية وجوية لم تكن القوات المسلحة تملكها من قبل.. الجيش الذى يعرف أن حربه مع الإرهاب تبدأ من خارج حدودنا.. الجيش الذى يخوض معركة مقدسة لتطهير أرض الفيروز.. يخوضها ومعه المصريون وقبائل سيناء.. القبائل التى تضرب كل يوم مثلاً فى الوطنية والتضحية طوال الفترات التى تعرض فيها الوطن للمحن، وطوال فترات معاركنا مع الصهاينة وكان آخرها انتصارنا العظيم عليهم فى أكتوبر 73.. القبائل التى تؤمن تماماً أن هذه التنظيمات دنّست الأرض المقدسة، وانتهكت الحرمات وقتلت أبرياء من أطفال ونساء وشيوخ باسم الدين الإسلامى، ورفعت شعارات زائفة نجحت من خلالها فى تجنيد الشباب.. لقد أصبح بين هذه القبائل والتنظيمات الإرهابية ثأر.. لن تهدأ القبائل إلا إذا أخذته.. لن تهدأ إلا بعد أن تأتى برؤوس الإرهاب وأعضائه واحدا تلو الآخر.. الصوفيون أنفسهم لديهم ثار مع هذه الجماعات التى أبادت المصلين فى مسجد الروضة.
إذاً هى معركتنا جميعا وإنّا لمنتصرون بإذن الله