السبت, يونيو 23, 2018
رئيس مجلس الإدارة :حسين زين || رئيس التحرير :خالدحنفى
كتب : السيد عبد العال
: صحة

مع الغزو التكنولوجى تحول كثير من أمهر أطباء الأمراض الجلدية إلى استخدام الوسائل التكنولوجية مثل أجهزة الليزر والدهانات ووسائل التجميل مثل تكبير وتصغير الشفاه بحثا عن المكسب المادى السريع، تاركين تخصصهم الأساسى وهو الأمراض الجلدية التى من وجهة نظرهم أصبحت لاتدر عليهم دخلاً كبيراً، ونحن هنا ندق ناقوس الخطر حفاظا على تخصص حقق فيه الطب المصرى نجاحات وشهرة عالمية.

فى هذا الموضوع قال الدكتور مصطفى يحيى

drmostafayahya.jpg

خبير علاجات الأمراض الجلدية: ما يحدث الآن مجرد ظاهرة لن تدوم، وعلاجات التجميل هى التى ستختفى لأنها ليست من الأمراض بل هى نوع من الترف الصحى، بينما سيظل المرض هو المرض الذى يعبر عن معاناة الإنسان، والحقيقة أن مفهوم الأمراض الجلدية يعنى إصابة الجلد ببعض الأمراض المعدية أو المؤلمة أو المزمنة، ولو سألت أى زميل فى أى تخصص غير الجلدية عن اكثر يوم يتعب فيه سيقول لك يوم العيادة الخارجية، بينما هذا اليوم المتعب هو يوم عادى عند طبيب الأمراض الجلدية، لقد أقسمنا قسما بأن نعالج أى مريض، وسيظل دور الطبيب هو علاج الأمراض، أنا لست ضد عمليات تجميل الجلد، لكن عن نفسى لا أمارسها، ولا أجد متعتى الحقيقية إلا فى تشخيص المرض الجلدى والبحث عن علاج له ومتابعته حتى الشفاء، وكل ما تشاهده الآن فى الفضائيات من خلال بعض المدعين بالطب ويطلقون على أنفسهم أطباء جلدية هم أبعد ما يكونون عن تخصص الأمراض الجلدية التى نعرفها "أنا إيه دخلى بتكبير الشفايف أو شفط الدهون"، بينما أنا لست ضد من يعملون فى هذا المجال، لكن أنا أتكلم عن طبيب الجلدية الذى أعرفه، لكن لا تقلق على هذا التخصص لأن له جذورا عميقة فى مصر، وهناك علماء فى هذا المجال لايعرفهم الإعلام لكن صدقنى يعرفهم المرضى من حلايب حتى السلوم، ومن طنجة حتى المنامة، وللعلم عندنا مستشفى عالمى فى هذا التخصص وهو الراعى الرسمى للأمراض الجلدية بمفهومها الذى نعرفه اسمه مستشفى "الحوض المرصود" هناك سوف تجد أبحاثا وأطباء علماء فى هذا المجال شباب وكبار متخصصين.

drramymostafa.jpg


أما الدكتور رامى مجدى استشارى الأمراض الجلدية فقال:

هناك لخبطة شديدة فى كل المجالات وليس الطب فقط، حياتنا تقريبا كلها تحتاج إلى وقفة، ومنذ أيام قليلة ظهرت مدعية بالطب تظهر فى القنوات الفضائية المدفوعة قدمت نفسها للناس على أنها طبيبة جلدية وتعالج على الهواء أمراضا مثل الصدفية وأمراضا جلدية أخرى ليتضح بعدها أنها ليست طبيبة جلدية بل ليست طبيبة أصلا، كان من الطبيعى نتيجة هذا الوضع السئ أن تحدث كوارث للمرضى وأن يفقد هؤلاء الثقة فى طب الجلدية، حتى بعد الغزو التتارى على تخصص الأمراض الجلدية من الممارسات المسماة تجميلية سواء كانت متخصصة أو غير متخصصة، وبعد أن قام قصر العينى بفصل قسم الذكورة وعقم الرجال عن الأمراض الجلدية أصبحت الجلدية على الهامش وتصدر المشهد طب التجميل، حتى منظمو مؤتمرات الجلدية يهتمون كثيراً بالتجميل، حتى وصل الأمر إلى قيام بعض المراكز الطبية بعمل جلسات ليزر وسنفرة وجه أشبه بما تقوم به صالونات التجميل، ولأن هذه المراكز تدر دخلاً كبيراً أصبح الاستثمار فيها متعاظما وتحظى بإقبال كبير جدا من قبل رجال الأعمال، "ومش هتفرق جلدية ولا صيدلة ولا علاج طبيعى ولا غيره المهم الزبون ييجي" حتى رأينا مآسى أنتجت هذا الطوفان من هذه المراكز، منها العدوى البكتيرية والفطرية والفيروسية بسبب عدم التعقيم وأيضا حروق الليزر بسبب انعدام الخبرة...
ولم يقف الموضوع عند هذا الحد بل تناسى بعض شباب الأطباء تعلم فن تشخيص الأمراض الجلدية الأصلية... حتى بات من الصعب على بعضهم تشخيص المعلوم من الجلد بالضرورة.. وأصبح مجالا للفتوى لكل من هب ودب، واتجه بعض الأطباء للحاق بركب البزنس وركوب أول موجة فى سكة الأموال.. ونسينا التينيا والصدفية وباقى الأمراض.